الصفحة 18 من 288

وأول من يبعث ، وتنشق عنه الأرض يوم القيامة حبيب الرحمن محمد - صلى الله عليه وسلم - ، ففى صحيح مسلم من حديث أبى هريرة رضى الله عنه أنه - صلى الله عليه وسلم - قال:

(( أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ، وأنا أول من ينشق عنه القبر ، وأنا أول شافع وأول مُشَفَّع ) ) (1) .

وإذا كان المصطفى - صلى الله عليه وسلم - يوم القيامة أول من ينشق عنه القبر ، فإن أول من يُكسى يوم القيامة خليل الرحمن أبو الأنبياء إبراهيم عليه السلام .

كما في صحيح مسلم من حديث ابن عباس أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ياأيها الناس إنكم تحشرون يوم القيامة حفاةً عراةً غُرْلا وأول الناس يُكْسى يوم القيامة إبراهيم عليه السلام ) ) (2) .

وفى رواية البيهقى من حديث ابن عباس أنه - صلى الله عليه وسلم - قال:

(( أول الناس يُكسى من الجنة يوم القيامة إبراهيم عليه السلام ويأتى بى فأُكسى حُلّة من الجنة لايقوم لها البشر ) ).

ولقد تكلم علماؤنا عن حكمة تقديم إبراهيم على نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - في الكسوة يوم القيامة .

(1) رواه مسلم رقم (1178) ، في الفضائل ، باب تفضيل نبينا صلى الله عليه وسلم على جميع الخلائق ، أبو داود رقم (4763) ، في السنة ، باب في التخيير بين الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، والترمذى رقم (3615) ، في المناقب ، باب ماجاء في فضل النبى صلى الله عليه وسلم .

(2) رواه البخارى رقم ( 6524) ، في الرقاق ، باب كيف الحشر ؟ ، ومسلم رقم (2860) ، في الجنة ، باب فناء الدنيا وبيان الحشر يوم القيامة ، الترمذى رقم (2425) ، في القيامة ، باب ماجاء في شأن الحشر ، والنسائى (4/114) ، في الجنائز ، باب البعث .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت