الصفحة 185 من 288

{ وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى (4) عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى } [النجم: 3 ، 5 ] .

أما تقرأ يا مسكين في سورة البقرة قوله تعالى { الم (1) ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (2) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ .. } [ البقرة:1، 2] .

وتمنيت يا فضيلة الدكتور لو قرأت من جديد هذه الآيات ، إن أول صفة من صفات المؤمنين الإيمان بالغيب .

وخرج علينا أستاذ آخر فكتب كتابًا ضخمًا يزيد عن الثلاثمائة صفحة ، ينفى فيه من أول صفحة إلى آخر صفحة عذاب القبر ونعيمه ، بِلَىّ أعناق النصوص ليًا عجيبًا ، وها أنا الآن أرد على هؤلاء المتطاولين المكذبين المنكرين ، الذين قال عنهم الإمام القرطبى والإمام الحافظ ابن حجر:"لم ينكر عذاب القبر إلى الملاحدة ، والزنادقة ، والخوارج ، وبعض المعتزلة ، ومن تمذهب بمذهب الفلاسفة ، وخالفهم جميع أهل السنة"

وقال الإمام أحمد رحمه الله:"عذاب القبر حق ومن أنكره فهو ضال مضل"

أيها الحبيب: سأقدمُ إليك سيلًا من الأدلة الصحيحة على عذاب القبر من كلام الصادق المصدوق الذى لا ينطق عن الهوى ولن أطيل الوقفة مع القرآن ! لماذا ؟! .. لأن القرآن حمَّال ذو أوجه كما قال على بن أبى طالب لابن عباس وهو في طريقه لمناظرة الخوارج .

قال على: يا ابن عباس جادلهم بالسنة ولا تجادلهم بالقرآن فإن القران حمَّال ذو أوجه.

استهل الحديث بين يدى هذا العنصر الهام بمقدمة اقتبسها من كلام أئمتنا الأعلام وأبدأ هذه المقدمة بكلام دقيق نفيس للإمام ابن أبى العز الحنفى شارح العقيدة الطحاوية على شارحها ومصنفها الرحمة من الله جل وعلا .

قال: اعلم أن عذابَ القبر هو عذاب البرزخ ، وكل إنسان مات وعليه نصيب من العذاب فله نصيبه من العذاب قُبِرَ أو لم يُقْبر سواء أكلته السباع أو احترق فصار رمادًا في الهواء أو نسف أو غرق في البحر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت