الصفحة 194 من 288

إلى السماء التى تليها ، حتى ينتهى إلى السماء السابعة ،فيقول الله عز وجل: اكتبوا كتاب عبدى في عليين وأعيدوا عبدى إلى الأرض ، فإنى منها خلقتهم ، وفيها أعيدهم ، ومنها أخرجهم تارة أخرى ، فتعاد روحه ،فيأتيه ملكان ، فيجلسانه فيقولان: من ربك ؟ فيقول: ربى الله ، فيقولان له: ما دينك ؟ فيقول دينى الإسلام ، فيقولان له: ما هذا الرجل الذى بعث فيكم ؟ فيقول هو رسول الله ، فيقولان له وما علمك ؟ فيقول: قرأت كتاب الله فأمنت به وصدقت ، فينادى مناد من السماء أن صدق عبدى فأفرشوه من الجنة ، وألبسوه من الجنة ، وافتحوا له بابًا إلى الجنة ،فيأتيه من روحها وطيبها ،ويفسح له في قبره مد بصره ، ويأتيه رجل حسن الوجه حسن الثياب ، طيب الريح ، فيقول: أبشر بالذى يسرك ، هذا يومك الذى كنت توعد ، فيقول له: من أنت ؟ فوجهك الوجه الذى يجئ بالخير ، فيقول: أنا عملك الصالح ، فيقول: رب أقم الساعة ، رب أقم الساعة ، حتى أرجع إلى أهلى ومالى ... وإن العبد الكافر إذا كان في انقطاع من الدنيا ، وإقبال من الآخرة ، نزل إليه من السماء ملائكة سود الوجوه ، معهم المسوح فيجلسون منه مد البصر ثم يجئ ملك الموت حتى يجلس عند رأسه ،فيقول: أيتها النفس الخبيثة اخرجى إلى سخط من الله وغضب ، فتفرق في جسده فينتزعها كما ينتزع السفود من الصوف المبلول، فيأخذها ، فإذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين حتى يجعلوها في تلك المسوح ، ويخرج منها كأنتن ريح جيفة وجدت على وجه الأرض ،فيصعدون بها فلا يمرون بها على ملأ من الملائكة إلاَّ قالوا: ما هذه الروح الخبيثة ؟! فيقولون: فلان بن فلان بأقبح أسمائه التى كان يسمى بها في الدنيا فيستفتح له ، فلا يفتح له ، ثم قرأ { لا تفتح لهم أبواب السماء } فيقول الله عز وجل: اكتبوا كتابه في سجين في الأرض السفلى ، فتطرح روحه طرحا ً فتعاد روحه في جسده ويأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان له: من ربك ؟ فيقول: هاه ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت