الصفحة 195 من 288

هاه.. لا أدرى ، فيقولان: له ما دينك ؟ فيقول: هاه .. هاه.. لا أدرى ، فيقولان له: ما هذا الرجل الذى بُعِثَ فيكم ؟ فيقول: هاه .. هاه.. لا أدرى ، فينادى منادٍ من السماء: أن كذب عبدى ، فأفرشوه من النار وافتحوا له بابا إلى النار فيأتيه من حرها وسمومها ، ويضيق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه ، ويأتيه رجل قبيح الوجه ، قبيح الثياب ، منتن الريح ، فيقول: أبشر بالذى يسوؤك ، هذا يومك الذى كنت توعد فيقول: من أنت فوجهك الوجه يجئ بالشر ؟ فيقول: أنا عملك الخبيث ، فيقول: رب لا تقم الساعة !! )) (1) .

معذرة أيها الحبيب لقد أطلت عليك الجولة مع الأدلة على عذاب القبر ونعيمه ، وسأعرج سريعًا على العنصرين الآخرين وهى أسباب عذاب القبر ، ما السبيل للنجاة ؟ ، وذلك بعد جلسة الاستراحة .

وأقول قولى هذا واستغفر الله لى ولكم

الخطبة الثانية

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادى له .

وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله .

أما بعد..

ثانيًا: أسباب عذاب القبر

والحديث عنها له وجهان مجمل ومفصل ، أما المجمل فإن معصية الله عز وجل أصل لكل بلاء وعلى رأس هذه المعاصى الشرك ، فإن أعظم زاد تلقى الله به هو التوحيد ، وإن أبشع وأعظم ذنب تلقى الله به هو الشرك ، قال الله: { إنَّ الشِّركَ لَظُلمُُ عَظيِمُُ } [ لقمان - 13] .

أما التفصيل فقد ذكر النبى - صلى الله عليه وسلم - كما ذكرت آنفا أن النميمة من أسباب عذاب القبر ، وهناك الآن أناس متخصصون في النميمة .

(1) رواه أبو داود رقم (3212) فى الجنائز ، باب الجلوس عند القبر ، ورواه ابن خزيمة والحاكم ، والبيهقى في شعب الإيمان ، وقد جمع الألبانى روايات هذا الحديث من جميع مصادره وصححه في صحيح الجامع رقم (1676) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت