الصفحة 196 من 288

فالنميمة سبب من أسباب عذاب القبر ، وأيضا عدم الاستتار من البول ، وعدم التنزه منه وهذا ما ذكره النبى - صلى الله عليه وسلم - في حديثه الذى كنا بصدده من قبل.

أيضا من أسباب عذاب القبر الكذب والربا وهجر القرآن كما في حديث سمرة بن جندب الطويل الذى رواه البخارى الذى لا يتسع المقال لذكره الآن لقد ذكر فيه النبى - صلى الله عليه وسلم - من أسباب عذاب القبر الكذب والرياء وهجر القرآن والزنا ، والغلول (كل شئ يأخذ من الغنيمة قبل أن تقسم ) ويدخل تحت الغلول السحت والحرام .

فعن أبى هريرة رضى الله عنه قال: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى خيبر ففتح الله علينا ، فلم نغنم ذهبًا ، ولا وَرِقًا ، غنمنا المتاع والطعام والثياب ، ثم انطلقنا إلى الوادى يعنى وادى القرى ومع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عبد له ،وهبه له رجل من جذام يدعى رفاعة بن يزيد من بنى الضُّبيب ، فلما نزلنا الوادى قام عبد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يَحُلُّ رحله ، فرمى بسهم ، فكان فيه حتفه فقلنا: هنيئًا له الشهادة يا رسول الله ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( كلا والذى نفسى محمد بيده ، إن الشَّمْلَة( إزار يتشح به ) لتلتهب عليه نارًا ، أخذها من الغنائم يوم خيبر، لم يصبها المقاسم ))قال: ففزع الناس فجاء رجل بشراك أو شراكين ( الشراك: سير من سيور النعل ) فقال أصبته يوم خيبر فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( شراك من نار ، أو شراكان من نار ) ) (1) .

أيها الأحباب: والسؤال الآن فما السبيل للنجاة من عذاب القبر ؟!

(1) أخرجه البخارى رقم (4234) ، في المغازى ، باب غزوة خيبر ، ومسلم رقم (115) ، في الإيمان ، باب غلظ تحريم الغلول ، الموطأ (2/459) فى الجهاد ، باب ما جاء في الغلول، وأبو داود رقم (2711) فى الجهاد ، باب في تعظيم الغلول ، النسائى (4/24) فى الإيمان والنذور .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت