الصفحة 207 من 288

تدبر معى حديث النبى الذى رواه أحمد في مسنده والحاكم في مستدركه وصححه الشيخ الألبانى في صحيح الجامع من حديث أبى هريرة قال - صلى الله عليه وسلم -: (( سيأتى على الناس سنوات خداعات يصدق فيها الكاذب ويكذَّب فيها الصادق ويؤتمن فيها الخائن ويُخَوَّن فيها الأمين وينطق فيها الرويبضة ) )... قيل من الرويبضة يا رسول الله ؟ ... قال: (( الرجل التافه يتكلم في أمر العامة ) ).

ومنها تداعى الأمم على أمة الحبيب المحبوب - صلى الله عليه وسلم - ، ففى الحديث الذى رواه أبو داود من حديث ثوبان وهو حديث صحيح بمجموع طرقه أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: (( يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها ) )قالوا أو من قلة نحن يومئذ يا رسول الله ؟ ..

قال: (( كلا ..ولكنكم يومئذ كثير ولكن غثاء كغثاء السيل ... وليوشكن الله أن ينزع المهابة من قلوب عدوكم وليقذفن في قلوبكم الوهن ) )...قيل وما الوهن يا رسول الله ؟ .. قال: (( حب الدنيا وكراهية الموت ) ) (1) .

واقع نعيش فيه ..واقع تحياه الأمة !! تداعت أذل أمم الأرض من اليهود ومن عباد البقر و الملحدين على أمة الإسلام في كل مكان ، وطمع في الأمة الذليل قبل العزيز ، والضعيف قبل القوى ، والقاصى قبل الدانى ، وأصبحت الأمة قصعة مستباحة لأمم الأرض !!

ومن العلامات: كما في الحديث الذى رواه أحمد والطبرانى في الكبير بسند صحيح من حديث أبى أمامة رضى الله عنه قال: (( بين يدى الساعة رجال معهم سياط كأنها أذناب البقر يغدون في سخط الله ويرحون في غضب الله ) ) (2) .

(1) رواه أبو داود رقم (4297) فى الملاحم ، باب تداعى الأمم على الإسلام وفى سنده أبو عبد السلام صالح بن رستم الهاشمى ، وهو مجهول لكن قد رواه أحمد رقم (22296) من طريق آخر بسند قوى وصححه شيخنا الألبانى في الصحيحة رقم (956) .

(2) رواه مسلم رقم (2857) فى الجنة ، باب النار يدخلها الجبارون والجنة يدخلها الضعفاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت