الصفحة 208 من 288

وفى صحيح الإمام مسلم من حديث أبى هريرة قال المصطفى - صلى الله عليه وسلم -: (( صنفان من أهل النار لم أرهما رجال معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رؤوسهن كأسمنة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا ) ) (1) .

أيها الأحبة الكرام لا أريد أن أطيل عليكم أكثر من ذلك ، وأرجىء الحديث عن العلامات الصغرى التى لم تقع بعد إلى ما بعد جلسة الاستراحة. والله أسأل أن يجعلنى وإياكم جميعا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه .

وأقول قولى هذا وأستغفر الله لى ولكم

الخطبة الثانية:

الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله اللهم صل وسلم وزد وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأحبابه وأتباعه وعلى كل من اهتدى بهديه واستن بسنته وأقتفى أثره إلى يوم الدين .

أما بعد:

ثالثًا: علامات صغرى لم تقع بعد

من هذه العلامات التى أخبر عنها النبى ولم تقع ما رواه البخارى ومسلم أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال: (( لا تقوم الساعة حتى يكثر المال ويفيض حتى يخرج الرجل زكاة ماله فلا يجد أحدا يقبلها ) ) (2) .

من أهل العلم من قال إن هذا قد وقع على عهد عمر بن عبد العزيز رضى الله عنه .

ومن العلامات التى لم تظهر ما أخبر عنه الصادق المصدوق كما جاء في البخارى ومسلم من حديث أبى هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب يقتتل الناس عليه فيقتل من كل مائة تسعة وتسعون ، فيقول كل رجل منهم لعلى أكون أنا الذى أنجو ) ).

(1) رواه مسلم رقم (2128) فى الجنة ، باب النار يدخلها الجبارون والجنة يدخلها الضعفاء.

(2) رواه البخارى رقم (7121) فى الفتن ، باب خروج النار ، ومسلم رقم (157) فى الزكاة ، باب الترغيب في الصدقة قبل أن لا يوجد من يقبلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت