وفى رواية قال - صلى الله عليه وسلم -: (( يوشك الفرات أن يحسر عن كنز من ذهب ، فمن حضره فلا يأخذ منه شيئًا ) ) (1) .
ومن العلامات أيضًا التى لم تظهر بعد: ظهور المهدى رضى الله عنه فعن عبد الله بن مسعود رضى الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطوّل الله ذلك اليوم حتى يبعث الله فيه رجلًا منى - أو من أهل بيتى - يواطئ اسمه اسمى ، واسم أبيه اسم أبى يملأ الأرض قسطًا وعدلًا كما ملئت ظلمًا وجورًا ) ) (2) .
يخرج هذا الرجل يؤيد الله به الدين يملك سبع سنين (3) يملأ الأرض عدلًا كما ملئت جورًا وظلمًا تنعم الأمة في عهده نعمة لم تنعمها قط ، تخرج الأرض نباتها ، وتمطر السماء قطرها ، ويعطى المال بغير عدد .
قال ابن كثير:
فى زمانه تكون الثمار كثيرة ، والزروع غزيرة ، والمال وافر ، والسلطان قاهر ، والدين قائم ، والعدد راغم ، والخير في أيامه دائم . أ.هـ (4) .
وقد تواترت الأحاديث في المهدى تواترًا معنويًا ، وقد نص على ذلك الأئمة والعلماء .
ونكتفى بذلك القدر ونسأل الله أن يسترنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض إنه ولى ذلك والقادر عليه .
.الدعاء
(1) رواه البخارى رقم (7119) فى الفتن ، باب خروج النار ، ومسلم رقم (2894) فى الفتن باب لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب ، وأبو داود رقم (4313:4314) فى الملاحم ، والترمذى رقم (2572: 2573) فى صفة الجنة .
(2) رواه أبو داود رقم (4282) فى المهدى ، والترمذى رقم (2231: 2232) فى الفتن باب ما جاء في المهدى وقال: هذا حديث حسن صحيح وهو كما قال .
(3) رواه أبو داود رقم (4265) فى المهدى ، والحاكم في المستدرك (4/ 557) وحسنه الألبانى في صحيح الجامع رقم (6612) .
(4) النهاية في الفتن والملاحم .