الصفحة 214 من 288

قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الناس خطيبا فحمد الله وأثنى على الله بما هو أهله .... فذكر الدجال فقال: (( إنى لأنذركموه ، وما من نبى إلا وقد أنذر قومه الدجال ، ولقد أنذر نوح قومه ، ولكن سأقول لكم فيه قولا لم يقله نبى لقومه ألا فاعلموا أنه أعور وأن الله ليس بأعور ) ) (1) .

وفى رواية أعور العين اليمنى ، وفى رواية أخرى صحيحة أعور العين اليسرى ، اعلموا أنه أعور وأن الله ليس بأعور جل جلاله ، جل ربنا عن الشبيه .. وعن النظير .. وعن المثيل .. لا كفء له ، ولا ضد له ، ولا ند له ولا شبيه له ، ولا زوج له ولا ولد له { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } ، { لَيسَ كَمثْلِهِ شَىءُُ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ } .

ثم قال المصطفى عليه الصلاة والسلام: (( الدجال ممسوح العين ، مكتوب بين عينيه كافر ، يقرؤه كل مسلم ) ) (2) .

ماذا تريد بعد ذلك من الرحمة المهداه والنعمة المسداة من الذى قال ربه في حقه ... { بالمُؤمِنِينَ رَؤوفُُ رَحِيمُُ }

يبين لك لتتعرف على الدجال إن خرج بين أظهرنا ، يقول لك ممسوح العين ... مكتوب بين عينيه كافر... يقرؤه كل مسلم .

وفى رواية حذيفة في صحيح مسلم قال - صلى الله عليه وسلم -:

(1) رواه البخارى رقم (7127) فى الفتن ، باب ذكر الدجال ، ومسلم رقم (169) فى الإيمان ، باب ذكر المسيح بن مريم والمسيح الدجال ، وأبو داود واللفظ له رقم (4757) فى السنة ، باب في الدجال ، والترمذى رقم (2236،2242) فى الفتن ، باب ما جاء في علامة الدجال .

(2) رواه مسلم رقم (2933) فى الفتن ، باب ذكر الدجال وصفة ما معه ، وأبو داود رقم (3416: 3418) فى الملاحم ، باب خروج الدجال ، والترمذى رقم (2246) فى الفتن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت