الصفحة 213 من 288

وأمرُ الدجالِ أمرُُ غيبى والأمر الغيبى لا يجوز أن نتكلم فيه بشىء من عند أنفسنا إنما ننقل عن الصادق المصدوق - صلى الله عليه وسلم - الذى لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحى يوحى ، وأنوه أيضًا أننا لا نلتفت إلا لما صح من حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كعادتنا ولله الحمد والمنة .

روى ابن ماجة في سننه وابن خزيمة في صحيحه والحاكم في المستدرك وصحح الحديث الشيخ الألبانى من حديث أبى أمامة الباهلى أن الحبيب - صلى الله عليه وسلم - قال:

(( إنها لم تكن فتنة على وجه الأرض منذ ذرأ الله ذرية آدم أعظم من فتنة المسيح الدجال ولم يبعث الله نبيا إلا وقد أنذر قومه الدجال ، وأنا آخر الأنبياء ، وأنتم آخر الأمم ، وهو خارج فيكم لا محالة ،فإن يخرج الدجال وأنا بين أظهركم فأنا حجيج لكل مسلم ، وإن يخرج الدجال من بعدى فكل امرىء حجيج نفسه ، والله خليفتى على كل مسلم ) ).

يا لها من كرامة لأمة الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم .

ففتنة الدجال عظيمة ! ..أعظم فتنة على وجه الأرض بشهادة الصادق المصدوق - صلى الله عليه وسلم - الذى لا ينطق عن الهوى .

أحبتى في الله:

لقد وصف النبى - صلى الله عليه وسلم - الدجال وصفًا دقيقًا محكمًا وبين لنا فتنته بيانًا شافيا حتى لا يغتر بالدجال أحد من الموحدين بالله رب العالمين ... وهذا هو عنصرنا الثانى ...

ثانيًا: وصفُُ دقيقُُ للدجال وفتنته

وصف النبى - صلى الله عليه وسلم - الدجال فقال:

والحديث رواه البخارى ومسلم وأبو داود والترمذى من حديث ابن عمر رضى الله عنهما قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت