ففى الحديث الذى رواه أحمد والحاكم في مستدركه وصححه على شرط مسلم وأقره الحاكم والذهبى والألبانى من حديث أنس .أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: (( الأمارات( أى العلامات الكبرى ) خرازات منظومات في سلك ، فإن يقطع السلك يتبع بعضها بعضًا )) (1) .
واسمحوا لى أن أستهل الحديث اليوم مع حضراتكم في العلامات الكبرى عن الآية العظيمة الأولى التى تؤذن بتغير الأحوال على الأرض ، ألا وهى المسيح الدجال ... وكعادتنا حتى لا ينسحب بساط الوقت من بين أيدينا سريعا فسوف أركز الحديث في العناصر التالية:
أولًا: الدجال أعظم فتنة على وجه الأرض .
ثانيًا: وصف دقيق للدجال وفتنته .
ثالثًا: ما السبيل إلى النجاة .
فأعرنى قلبك جيدا ... وأعرنى سمعك تماما ... فإن الموضوع من الخطورة بمكان .
أولًا: الدجال أعظم فتنة على وجه الأرض
فتدبر جيدا أيها الحبيب وقِفْ على خطر هذه الفتنة ! ، فالدجال أعظم فتنة على وجه الأرض من يوم أن خلق الله آدم إلى قيام الساعة .
لماذا سمى الدجال بالمسيح الدجال ؟!!
سمى الدجال بالمسيح لأن عينه ممسوحة قال المصطفى - صلى الله عليه وسلم -: (( الدجال ممسوح العين ) ) (2) وسمى بالدجال لأنه يغطى الحق بالكذب والباطل فهذا دجل فسمى بالدجال وفتنة الدجال فتنة عظيمة !!
وفى صحيح مسلم من حديث عمران بن حصين رضى الله عنهما قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة خلق أكبر من الدجال ) ) (3) .
(1) أخرجه أحمد في المسند رقم (7040) وقال محققه: إسناده صحيح .
(2) رواه مسلم رقم (2933) ، في الفتن ، باب ذكر الدجال وصفة ما معه ، وأبو داود رقم (4316،4317،4318) فى الملاحم ، باب خروج الدجال ، والترمذى رقم (2246) فى الفتن
(3) رواه مسلم رقم (2946) فى الفتن ، باب في بقية من أحاديث الدجال .