الصفحة 218 من 288

فيقولون: اقتلوه ، فيقولوا بعضهم لبعض: أو ليس قد نهانا ربنا أن نقتل أحدًا دونه ، فينطلقون بهذا الرجل المؤمن إلى الدجال ، فإذا نظر المؤمن إليه قال: أيها الناس ! هذا المسيح الدجال الذى ذكره لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول المصطفى: (( فيأمر الدجال به فيشبح ، فيقول: خذوه وشجوه ، فيوسع ظهره وبطنه ضربا ، قال: فيقول: أما تؤمن بى ؟ فيقول: أنت المسيح الكذاب ؟ قال: فيؤمر به فينشر بالمنشار من مفرقه حتى يفرق بين رجليه ، قال: ثم يمشى الدجال بين القطعتين ،: ثم يقول له: قم ، فيستوى قائما ، قال: ثم يقول له: أتؤمن بى ؟ فيقول: ما ازددت فيك إلا بصيرة ؟ قال: ثم يقول: يا أيها الناس: إنه لا يفعل بعدى بأحد من الناس ، قال: فيأخذه الدجال ليذبحه فيجعل ما بين رقبته إلى ترقوته نحاسا ، فلا يستطيع إليه سبيلا ، قال: فيأخذ بيديه ورجليه فيقذف به ، فيحسب الناس أنما قذفه في النار وإنما ألقى في الجنة ) )فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( هذا أعظم الناس شهادة عند رب العالمين ) ) (1)

وسأختم حديثى عن فتنة الدجال بحديث عجيب رواه مسلم وأبو داود والترمذى وغيرهم من حديث تميم الدارى رضى الله عنه من حديث فاطمة بنت قيس عن تميم الدارى .

من حديث فاطمة بنت قيس رضى الله عنها قالت: سمعت منادى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينادى:

"الصلاة جامعة فخرجت إلى المسجد فصليت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وكنت في النساء التى تلى ظهور القوم فلما قضى الرسول - صلى الله عليه وسلم - صلاته جلس على المنبر وهو يضحك فقال: (( أيها الناس ليلزم كل إنسان مصلاه ) )ثم قال (( أتدرون لم جمعتكم ؟ ) )قالوا: الله ورسوله أعلم ."

فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم -:

(1) رواه البخارى رقم (7132) فى الفتن ، باب لا يدخل المدينة ، ومسلم رقم (2938) فى الفتن ، باب صفة الدجال وتحريم المدينة عليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت