(( بينما إمام المسلمين يصلى بهم الصبح في بيت المقدس إذا نزل عيسى بن مريم ، فإذا نظر إليه إمام المسلمين عرفه ، فيتقهقر إمام المسلمين لنبى الله عيسى ليصلى بالمؤمنين من أتباع سيد النبين محمد ، فيأتى عيسى عليه السلام ويضع يده في كتف إمام المسلمين ويقول: لا بل تقدم أنت فصلى فالصلاة لك أقيمت ، وفى لفظ ...فإمامكم منكم يا أمة محمد ويصلى نبى الله عيسى خلف إمام المسلمين لله رب العالمين ، فإذا ما أنهى إمام المسلمين ، قام عيسى وقام خلفه المسلمون ، فإذا فتح عيسى باب بيت المقدس ، رأى المسيح الدجال معه سبعون ألف يهودى معهم السلاح ، فإذا نظر الدجال إلى نبى الله عيسى ذاب كما يذوب الملح في الماء ، ثم يهرب فينطلق عيسى وراءه فيمسك به عند باب لد في فلسطين ، فيقتله نبى الله عيسى ويستريح الخلق من شر الدجال ) ).
ويبقى هنا سؤال ألا وهو:
ما السبيل إلى النجاة ؟
والإجابة على هذا السؤال تكون بعد جلسة الاستراحة
وأقول قولى هذا واستغفر الله لى ولكم
الخطبة الثانية:
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادى له .
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله .
أما بعد أحبتى في الله:
فما السبيل إلى النجاة ؟
أحبتى الكرام: أجيب لكم عن هذا السؤال من كلام سيد الرجال محمد ابن عبد الله - صلى الله عليه وسلم - حتى تطمئن قلوبكم وتستريح ، ثبتكم الله .
ففى الحديث الذى رواه ابن ماجة في سننه والحاكم في مستدركه وصححه الألبانى .
قال صلى الله عليه وسلم: (( من حفظ عشر آيات من سورة الكهف عصم من فتنة الدجال ) ) (1) .
(1) رواه مسلم رقم (809) فى صلاة المسافرين ، باب فضل سورة الكهف وآية الكرسى ، وأبو داود رقم (4323) فى الملاحم ، باب خروج الدجال ، والترمذى رقم (2888) فى ثواب القرآن .