الصفحة 225 من 288

العرق يكاد يغرق الناس كلُُ بحسب عمله في عرقه ، والأهوال تزداد شدة عندما يُأْتَى بجهنم لها سبعون ألف زمام مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها ، يُأتى بها إلى أرض المحشر فإذا ما رأت جهنم الخلائق زفرت وزمجرت غضبًا منها لغضب ربها جل وعلا ، حينئذ تجثوا جميع الأمم على الركب من هول الموقف ، بل ولا يتكلم يومها إلا الأنبياء ودعوتهم يومئذ اللهم سلم سلم !! اللهم سلم سلم !!!

ويزداد الكرب والهم على الخلق فيقول بعضهم لبعض ألا ترون ما نحن

فيه ألا ترون ما قد بلغنا ألا تنظرون من يشفع لكم إلى ربكم ، ويذهبون إلى صفوة الله من خلقه إلى الأنبياء والمرسلين فيقول كل نبى: إن ربى قد غضب اليوم غضبًا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله ثم يقول كل نبى نفسى ، نفسى ، نفسى !!! إلا المصطفى - صلى الله عليه وسلم - محمد بن عبد الله إنه التجارة الرابحة .. إنه صفوة الله من خلقه .. ، وأكرم الخلق على الله .

يقول الحبيب: فيأتونى فيقولون يارسول الله ، ألا ترى ما نحن فيه ؟ ! ألا ترى ما قد بلغنا ؟ ! ألا تشفع لنا إلى ربك ؟ !

فأقوم وأقول: أنا لها ، أنا لها ، ويخر ساجدًا تحت عرش الرحمن جل جلاله ويثنى على الله سبحانه وتعالى بمحامد لم يفتح الله به على أحد من قبله فينادى عليه ربه ويقول: يامحمد ارفع رأسك وسل تعطى واشفع تشفع فيقول المصطفى - صلى الله عليه وسلم -: يارب .. أمتى . أمتى . أمتى .

وفى حديث الصور الطويل الذى خرجناه في اللقاء الماضى مع حديث الشفاعة الذى ذكرت الآن يقول الله جل وعلا لنبيه المصطفى ما شأنك ؟ وهو أعلم ، فيقول الحبيب - صلى الله عليه وسلم: يارب قد وعدتنى الشفاعة . فشفعنى في خلقك ، فأقضى بينهم ، فيقول الله جل جلاله: قد شفعتك ، أنا أتيكم لأقضى بينكم . فيرجع الحبيب المصطفى - صلى الله عليه وسلم - ليقف مع الناس في أرض المحشر لينظروا جميعًا مجئ الرب جل جلاله لفصل القضاء بين العباد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت