وهذا هو لقاءنا مع حضراتكم في هذا اليوم المبارك ، وكما تعودنا حتى لا ينسحب بساط الوقت من بين أيدينا سريعًا فسوف أركز الحديث مع حضراتكم في العناصر التالية .
أولًا: مجئ الرب جل جلاله .
ثانيًا: أول من يكلمهم الله يوم القيامة .
ثالثًا: العرض على الله جل وعلا وأخذ الكتب .
فأعيرونى القلوب والأسماع فإن هذه الكلمات تكاد تخلع القلوب ورب الكعبة .
أولًا: مجئ الرب جل جلاله
أحبتى في الله:
هل منكم من أحد قد حضر يومًا محكمة من محاكم الدنيا ؟ !
يوم يأتى بالمتهمين ليقفوا وراء هذا القفص الحديدى وفجأة وقد امتلأت قاعة المحكمة بأهل المتهمين وبالمحامين ، يدخل القضاة ليجلسوا على منصة القضاء ويصرخ الحاجب (( محكمة ) )فَتَصْمُت الأنفاس ، وتتقطع وتكاد القلوب أن تقفز من الصدور ، ويبدأ المحامون في المرافعات ، والمجادلات والمعازير وتسمع هيئة القضاء ، ويردون ، ويترافعون ، ويتناقشون ثم يسدل الستار على هيئة القضاء ليتناقش القضاة في إبرام الحكم وفى النطق به ، وفى المرة الثانية يدخل القضاة ليصدروا الحكم في هذه القضية .
أسألك بالله انظر إلى وجوه الناس في قاعة المحكمة .
العيون تبكى .. والقلوب تكاد تقفز من الصدور .. والأنفاس متقطعة الكلام همس .. والسؤال تخافت .. الكل ينظر بأى شئ سيحكم ؟!! وما الذى سينطق به القاضى ؟! وهو العبد الحقير الفقير إلى الله الملك القدير .
تصور هذا المشهد الذى يكاد يخلع القلب بل تكاد القلوب أن تقفز إلى الحناجر لتقف على حجم الهول والخلق جميعًا في أرض المحشر ومن بينهم الأنبياء يقفون وينظرون إلى السماء وهم ينظرون مجئ الملك العدل جل جلاله
يقول الحق جل وعلا: