ذكر الله أصحاب الكهف الذين لبثوا في كهفهم موتى ثلاث مائةٍ سنين وازدادو تسعة { أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ ءَايَاتِنَا عَجَبًا (9) إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا ءَاتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا (10) فَضَرَبْنَا عَلَى ءَاذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا (11) ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا }
[الكهف: 9-12]
الله أكبر ... أماتهم الله هذه السنوات ثم بعثهم ليجعلهم آية للناس إنه جل وعلا على كل شىء قدير .
أيها الأخيار: إن من كَلَّف عقله ليصل إلى حدود قدرة الله كالذى كلف نملة أن تنقل جبلًا من موضعه إلى موضع آخر .
قل للطبـ يب تخطفته يد الردى
قل للمريض نجا وعوفى بعدما
قل للصحيح مات لا من علة
بل سائل الأعمى خطى وسط الزحام
بل سائل البصير كان يحذر حفرة
وسل الجنين يعيش معزولا بلا راع
وإذا الوليد بكى وأجهش بالبكاء
وإذا ترى الثعبان ينفث سمه
وسله كيف تعيش ياثعبان
واسأل بطون النحل كيف تقاطرت
بل سائل اللبن المصفى كان بين ... ياشافى الأمراض من أرداك ؟!
عجزت فنون الطب من عافاك ؟!
من ياصحيح بالمنايا دهاك ؟!
بلااصطدام من ياأعمى يقود خطاك؟!
فهوى بها من ذا الذى أهواك ؟!
ولا مرعى من ذا الذى يرعاك ؟!
لدى الولادة من ذا الذى أبكاك ؟!
من ياثعبان بالسموم حشاك ؟!
أو تحيى وهذا السم يملأ فاك ؟!
شهدًا وقل للشهد من حلاك ؟!
فرثٍ ودمٍ من ذا الذى صفاك ؟!
أإله مع الله !! أإله مع الله !! أإله مع الله !!
لا إله إلا الله ، ولا رب غيره ، ولا معبود بحق سواه
وأقول قولى هذا وأستغفر الله لى ولكم
الخطبة الثانية:
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادى له .