الصفحة 251 من 288

يقول - صلى الله عليه وسلم -: (( والذى نفسى بيده لا يكلم أحد في سبيل الله والله أعلم بمن يكلم في سبيله إلا جاء يوم القيامة وجرحه يثعب دمًا اللون لون الدم والعرف عرف المسك ) ) (1) .

أحبتى في الله:

نحب أن ننوه إلى أنه قد يظهر أمام الناس شخص قتل في غزوة أو معركة ويقال أنه شهيد وأنه ليس كذلك ! .. لماذا ؟!

لأنه لا يعلم السر وأخفى إلا الله ، فلا تحكم لأحد بالشهادة الجازمة في الدنيا ، لذا لا يقال: الشهيد فلان ، ولكن قل نرجو الله أن يتقبله عنده في الشهداء ومن يعلم النيات غير الله !!

ومنهم من يبعث وبطنه منتفخة لا يقوى على القيام بل ولا يستطيع الجلوس يتخبط عن يمينه وعن شماله يتكفأ على وجهه ،من هؤلاء ؟!

هؤلاء هم أكلة الربا:

قال الله تعالى: { الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لا يَقُومُونَ إِلا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا } [ البقرة: 275 ] ‍‍‍ .

انظروا معى إلى المشهد الآخر ...

رجل يسير في أرض المحشر ومن حوله مجموعة من الأطفال الصغار هذا يتعلق بيده وهذا يتعلق بقدمه !! وهذا يجره جرًا وهذا يدفعه دفعًا !! مشهد رهيب .. مَنْ هذا ؟! مَنْ هؤلاء ؟!...

هذا هو آكل أموال اليتامى بالباطل وهؤلاء هم اليتامى !!

{ إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا } . [ النساء:10 ] .

ومنهم من يبعث من النساء وعليها جلباب من لعنة الله ودرع من النار وقد وضعت يدها على رأسها وهى تسير على أرض المحشر وتقول: ياويلاه... ياويلاه .... أتدرون من هذه ؟!

(1) رواه البخارى رقم (2803) فى الجهاد ، باب من يجرح في سبيل الله ، ومسلم رقم (1876) فى الإمارة ، باب فضل الجهاد والخروج في سبيل الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت