وهذا هو لقاءنا السادس من لقاءات هذه السلسلة ، وحديثنا اليوم إن شاء الله تعالى عن علامة من علامات الساعة الكبرى التى ذكرها المصطفى - صلى الله عليه وسلم - في حديثه الصحيح الذى رواه مسلم من حديث حذيفة بن أُسَيد الغفارى قال: اطلع علينا النبى صلى الله عليه وسلم ونحن نتذاكر فقال المصطفى - صلى الله عليه وسلم -: (( ما تذاكرون ) )؟ فقالوا: نذكر الساعة ، قال المصطفى: (( إنها لن تقوم حتى تروا قبلها عشر آيات فذكر: الدخان ، والدجال ، والدابة ، وطلوع الشمس من مغربها ، ونزول عيسى بن مريم ، ويأجوج ومأجوج ، وثلاثة خسوف: خسف بالمشرق ، وخسف بالمغرب ، وخسف بجزيرة العرب ، وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم ) ) (1) .
تكلمنا عن الدجال ونزول عيسى عليه السلام وحديثنا اليوم إن شاء الله تعالى عن يأجوج ومأجوج .
وكعادتنا حتى لا ينسحب بساط الوقت من بين أيدينا سريعا ، فسوف أركز الحديث مع حضراتكم اليوم عن يأجوج ومأجوج في العناصر التالية:
أولًا: تأصيل لغوى شرعى مختصر
ثانيًا: بعث النار
ثالثًا: ذو القرنين ويأجوج ومأجوج
رابعًا: خروجهم بين يدى الساعة
خامسًا: عيسى بن مريم والدعاء المستجاب
فأعرنى قلبك وسمعك أيها الحبيب ، والله أسأل أن يجعلنى وإياكم جميعا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولوا الألباب .
أولًا: تأصيل لغوى وشرعى مختصر
أيها الأحبة: لقد أورد كثير من المؤرخين والمفسرين أخبارًا عجيبة وروايات غريبة عن يأجوج ومأجوج ، ذكروا في هذه الروايات والأخبار أصلهم ، ونسبهم ، وأشكالهم ، وألوانهم ، ومكانهم !!
وهذه الأخبار والروايات لا تعدو أن تكون مجرد خرافات وأوهام وخيالات وأساطير ، لأنها أُخِذَت من الإسرائيليات .
(1) سبق تخريجه .