أُخِذَت من غير المصادر اليقينية أى القرآن والسنة النبوية الصحيحة ، فلا يجوز لأحدٍ بحال أن يتكلم في مثل هذه الأمور الغيبية إلا بالدليل الصريح من القرآن أو بالدليل الصحيح من سنة النبى عليه الصلاة والسلام .
فلسنا في حاجة على الإطلاق لأن نلهث وراء الإسرائيليات والأخبار العجيبة والموضوعة لنتكلم عن يأجوج ومأجوج أو عن ذى القرنين ،وإنما يجب علينا جميعا أن نقف عند النص اليقينى في كتاب ربنا وفى سنة الحبيب نبينا ففيه الغنى .
يأجوج ومأجوج أُمَّتَانِِ من البشر من ذرية آدم عليه السلام يتميزان عن بقية البشر بالإجتياح المروع والكثرة الكاثرة في العدد والتخريب والإفساد في الأرض بصورة لم يسبق لها مثيل .
وقال المحققون من أهل اللغة نقلا عن ابن منظور في لسان العرب وغيره قالوا:
يأجوج ومأجوج إسمان أعجميان مشتقان من أجيج النار أى من التهابها ومن الماء الأجاج وهو الشديد الملوحة والحرارة .
فشبَّهوهم بالنار المضطرمة المتأججة وبالمياه الحارة المحرقة المتموجة لكثرة تقلبهم ، واضطرابهم ، وتخريبهم ، وإفسادهم في الأرض .
هذا هو التأصيل اللغوى الذى لابد منه بداية حتى لا نطلق لخيالنا العنان لنلهث وراء الخرافات والأساطير والأوهام .
لذا أخبرنا المصطفى أن يأجوج ومأجوج هم بعث النار يوم القيامة وهذا هو عنصرنا الثانى من عناصر اللقاء:
ثانيًا: بعث النار