ففى الصحيحين من حديث أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: (( يقول الله يوم القيامة يا آدم فيقول آدم لبيك وسعديك والخير في يديك فيقول الله جل وعلا: أَخْرِج بعث النار فيقول آدم عليه السلام: وما بعث النار يا رب ، فيقول الملك: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون إلى جهنم ، وواحد إلى الجنة ) )فشق ذلك على أصحاب النبى المختار ، وفى رواية فيأس القوم حتى ما أبدوا بضاحكة ، وفى رواية فبكى أصحاب الرسول وقالوا: يا رسول الله وأينا ذلك الواحد فقال المصطفى: (( أبشروا ! أبشروا ! فمن يأجوج ومأجوج تسعمائة وتسعة وتسعون ومنكم واحد ) )ثم قال المصطفى - صلى الله عليه وسلم -:
(( والذى نفسى بيده إنى لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة ) )فكبرنا .
قال: (( والذى نفسى بيده إنى لأرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة ) )فكبرنا .
فقال المصطفى - صلى الله عليه وسلم - في الثالثة: (( والله لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة ) ).
أمة النبى أمة مرحومة .. أمة النبى أمة ميمونة .
ومما زادنى فخرا وتيها ... و كدت بأخمصى أطأ الثُّريا
دخولى تحت قولك يا عبادى ... وأن أرسلت أحمد لى نبيا
اسجد له شكرًا أنك من أمة الحبيب محمد - صلى الله عليه وسلم - ، فأمة المصطفى أمة مرحومة أثنى عليها ربها وأثنى عليها نبيها .
قال الله لها: { كُنتُم خَيرَ أُمَّةِ أُخرِجتْ لِلنَّاسِ } .
قال الله لها: { وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا } [ البقرة: 143] .