فى صحيح البخارى من حديث زينب بنت جحش رضى الله عنها"أن النبى - صلى الله عليه وسلم - دخل عليها يوما فزعا وهو يقول (( لا إله إلا الله ، لا إله إلا الله ويل للعرب من شر قد اقترب ، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه ) )وحلق بأصبعه السبابة والإبهام فقالت زينب بنت جحش: يا رسول الله أَنهلِكُ وفينا الصالحون فقال المصطفى - صلى الله عليه وسلم -: (( نعم إذا كَثُرَ الخبث ) ) (1) يهلك الصالح والطالح ويبعث الله الصالحين والطالحين على نياتهم ."
وتدبر معى هذا الحديث:الذى رواه أحمد والترمذى وابن ماجة وابن حبان والحاكم في المستدرك وصحح الحاكم الحديث على شرط الشيخين وأقر الحاكم الذهبى والألبانى في السلسلة من حديث أبى هريرة أن الصادق المصدوق الذى لا ينطق عن الهوى قال: (( إن يأجوج ومأجوج يحفرون السد كل يوم ، حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس قالوا: ارجعوا فستحفرونه غدًا فيرجعون فيعد الله السد أشد مما كان ، حتى إذا أراد الله أن يبعثهم خرجوا يحفرون السد فقال الذى عليهم إذا ما رأوا شعاع الشمس ارجعوا وستحفروه غدا إن شاء الله تعالى فيعودون فيرون السد كهيئته التى تركوه عليها فيحفرونه ويخرجون ) ) (2) وفى رواية مسلم في حديث النواس بن سمعان (( فيمرون على بحيرة طبرية فإذا مَرَّ أوائل يأجوج ومأجوج شربوا ماء البحيرة كله فإذا مر آخرهم قال: لقد كان في هذه البحيره ماء ) ).
(1) رواه البخارى رقم (3346) فى أحاديث الأنبياء ، باب قصة يأجوج ومأجوج ، ومسلم رقم (2880) فى الفتن ، باب اقتراب الفتن ، والترمذى رقم (2188) فى الفتن .
(2) رواه ابن ماجة رقم (4080) والحاكم وهو في صحيح ابن حبان (1908) .