الصفحة 268 من 288

فيخرجون فيخاف الناس ويتحصنون منهم في الحصون ، يتركون لهم الشوارع والطرقات لا قدرة لأحد بقتالهم كما سأذكر في رواية النواس بن سمعان قال المصطفى - صلى الله عليه وسلم -: (( يا عيسى إنى قد بعثت قوما( أى يأجوج ومأجوج ) لا يدان لأحد بقتالهم ( أى لا طاقة لأحد بقتالهم ) فحرز عبادى إلى الطور أى اجمع عبادى من المؤمنين إلى جبل الطور في سيناء ))ويتحصن الناس منهم في حصونهم فيقول يأجوج ومأجوج لقد قتلنا أهل الأرض تعالوا لنقتل أهل السماء .

انظر إلى الفجور !! وبهذه العبارة فقط تستطيع أن تتصور حجم الفساد في الأرض إذ تجرأ هؤلاء وفكروا في أن يقاتلوا أهل السماء وبالفعل يوجهون النشاب ( أى السهام ) إلى السماء فيريد الملك أن يبتليهم فيرد الله عليهم نشابهم ملطخة دمًا فتنة من الله تعالى فيقولون قهرنا أهل الأرض وعلونا أهل السماء في الوقت الذى تبتلى فيه الأرض بهذه الفتنة تكون فتنة أخرى عصفت بأهل الأرض عصفًا ألا وهى فتنة الدجال فينزل عيسى عليه السلام وهذا ما سنتعرف عليه بعد جلسة الاستراحة .

وأقول قولى هذا وأستغفر الله لى ولكم

الخطبة الثانية:

الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله الا الله وحده لا شريك له وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله ، اللهم صلى وسلم وزد وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأحبابه وأتباعه وعلى كل من اهتدى بهديه واستن بسنته واقتفى أثره إلى يوم الدين .

خامسًا: عيسى بن مريم والدعاء المستجاب

يُنزل الله تعالى عيسى عليه السلام كما في حديث النَّواس بن سمعان الذى رواه مسلم قال المصطفى: (( فبينما هو كذلك( أى الدجال) إذ أنزل الله عز وجل عيسى بن مريم عند المنارة البيضاء شرقى دمشق بين مهرودتين أى ثوبين مصبوغين واضعًا كَفَّيه على أجنحة ملكين إذا طأطأ رأسه قطر وإذا رفعه تحدَّر منه جمان كاللؤلؤ ))إذا رفع نبى الله عيسى رأسه تقطر منها الماء كحبات اللؤلؤ الأبيض .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت