الصفحة 3 من 288

أمة النبى محمد - صلى الله عليه وسلم - أُمّةُُ مرحومة ينادى عليها الله أول الأمم ليرحمها من ذل القيام بين يديه من هذا الموقف الرهيب في أرض المحشر بل وليكرمها على جميع الأمم .

ففى الحديث الذى رواه أحمد في مسنده والحاكم في مستدركه وصححه الحاكم على شرط الشيخين وأقره الذهبى ورواه الإمام الترمذى وقال حديث حسن أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: (( أنتم موفون سبعين أمة أنتم خيرها وأكرمها على الله جل وعلا ) ) (1) .

فأمة النبى - صلى الله عليه وسلم - هى أشرف وأطهر وأكرم أمة على الله سبحانه ، ولم لا؟‍‍ ولم لا ؟! والرجل وحده في أمة النبى محمد - صلى الله عليه وسلم - قد يزن أمة بأسرها .

وفى الحديث عن الحبيب النبى - صلى الله عليه وسلم - والحديث رواه الإمام أحمد في مسنده والطبرانى في الصغير والأوسط وقال الإمام الهيثمى في مجمع الزوائد ورجال أحمد رجال الصحيح من حديث أبى الدرداء أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: إن الله عز وجل يقول: (( ياعيسى إنى باعث من بعدك أمة إن أصابهم ما يحبون حمدوا الله وشكروا ، وإن أصابهم ما يكرهون احتسبوا وصبروا ، ولا حلم ولا علم ، قال: يارب كيف هذا لهم ولا حلم ولا علم . فقال الله جلا وعلا: أعطيتهم من حلمى وعلمى ) ) (2) .

فأمة النبى - صلى الله عليه وسلم - تتجلى كرامتها يوم القيامة بين يدى الرب العلى حينما ينادى عليها من بين سبعين أمة فلتتقدم .. لماذا ؟!!

لتشهد على جميع الأمم لتشهد للأنبياء والمرسلين .

(1) رواه أحمد في المسند رقم (1900،19908) وقال محققه إسناده صحيح ، ورواه الترمذى رقم (3001) فى تفسير آل عمران وحسنه ، وابن ماجة رقم (4288) فى الزهد ، والدرامى (2760) ، والحاكم وصححه ووافقه الذهبى .

(2) رواه أحمد في المسند رقم (27416) وقال الهيثمى (10/67) رجاله رجال الصحيح غير الحسن بن سوار وأبى حلبس يزيد بن ميسرة وهما ثقتان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت