(( من أنظر( أمهل ) معسرًا أظله الله في ظله يوم لاظل إلا ظله )) (1) .
أيها الحبيب الكريم: احرص على طاعة الله وعلى هذه الخصال من خصال الخير ليظلك الله في ظل عرشه يوم لاظل إلا ظله .
وحينئذ يقوم بقية الخلق في هذا الموقف قيامًا طويلًا طويلًا ، ويشتد الكرب عليهم حتى يتمنى بعضهم أن يحشر إلى النار ولا يقف في مثل هذا الموقف المهيب الرهيب ظانًا أن النار لن تكون أشد عذابًا مما هو فيه من هم وكرب .
وهنا يبحث الخلق عمن يشفع لهم إلى الله جل وعلا ليقضى الله تبارك وتعالى بين الخلائق لينتهى هذا الموقف المهيب الرهيب ، وهنا يقول كل نبى من الأنبياء نفسى .. نفسى .
ويتقدم الحبيب المصطفى - صلى الله عليه وسلم - صاحب المقام المحمود وصاحب الحوض المورود ، وصاحب اللواء المعقود ، وصاحب الشفاعة العظمى يوم الدين يتقدم ليشفع للخلائق في أرض المحشر ليقضى الله جل وعلا بينهم ونتوقف عند هذا المشهد الكريم عند مشهد شفاعة النبى - صلى الله عليه وسلم - لأهل الموقف جميعًا لنعيش مع هذا الموقف . لنتعرف عليه لاحقًا إن قدر الله لنا البقاء واللقاء .
أسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يحسن خاتمتنا . إنه ولى ذلك والقادر عليه .
.الدعاء
(1) رواه الترمذى رقم (1306) فى البيوع ، باب في إنظار المعسر ، وصححه شيخنا الألبانى في صحيح الترغيب (900) ، وهو في صحيح الجامع رقم (6107) .