إنه الحب في الله (( إن من أحب لله ، وأبغض لله ، وأعطى لله ، ومنع لله ، فقد استكمل الإيمان ) ) (1) وإن آصرة الحب في الله هى أغلى آصرة .. وأن رابطة الحب في الله هى أغلى رابطة .. ألا وإن (( أوثق عرى الإيمان ، الحب في الله والبغض في الله ) )يقول الله سبحانه وتعالى في الحديث القدسى وهو في الصحيحين: (( أين المتحابون بجلالى ؟ اليوم أظلهم في ظلى يوم لاظل إلا ظلى ) ) (2) .
(( ورجل دعته امرأة( أى للزنا ) ذات منصب وجمال فقال: إنى أخاف الله )):
تذكر الله جل وعلا وراقبه وأعرض عن هذه الكبيرة خوفًا من الله جل وعلا .
(( ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه ) ):
خلى بنفسه ، وقام من الليل ، وجلس يصلى أو يذكر الله سبحانه وتعالى فلما امتلأ قلبه بهيبة الله وبعظمة الله ، فاضت عيناه بالدموع خوفًا منه وهيبة له سبحانه .
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
(( عينان لاتمسهما النار عين بكت من خشية الله ، وعين باتت تحرس في سبيل الله ) ) (3) .
وهناك غير هؤلاء السبعة من الذين يظلهم الله في ظله يوم القيامة .
ولقد جمع الحافظ ابن حجر في كتاب مستقل هؤلاء الذين يظلهم الله في ظله غير هؤلاء السبعة في كتاب قيم سماه ( معرفة الخصال الموصلة إلى الظلال ) وبين أن الله سبحانه يظل غير هؤلاء السبعة في ظل عرشه يوم لاظل إلا ظله ففى الحديث الصحيح أنه - صلى الله عليه وسلم - قال:
(1) رواه أبو داود رقم (4681) فى السنة ، باب الدليل على زيادة الإيمان ، وهو في صحيح الجامع (5965) .
(2) رواه مسلم رقم (2566) فى البر والصلة ، باب في فضل الحب في الله ، والموطأ (2/952) فى الشعر ، باب ماجاء في المتحابين في الله .
(3) رواه الترمذى رقم (1639) فى فضائل الجهاد ، باب ماجاء في فضل الحرس في سبيل الله وصححه شيخنا الألبانى في المشكاة رقم (3829) ، وهو في صحيح الجامع رقم (4112) .