أيها الشاب الفتى .. أيها الشاب الذكى .. أيها الشاب الذى أسرفت على نفسك أرجو من الله عز وجل أن لا تتأخر لحظة عن التوبة وطاعة الله لأن الطاعة عِز ، الطاعة شرف .. فلا عز في الدنيا والآخرة إلا بطاعة الله .
ولماذا خص الشاب ؟!!
لأن الشاب تجرى دماء الشهوة في عروقه ، لأنه - لا سيما في سن المراهقة وسن الفتوة - تعصف الشهوة بكيانه عصفًا ، ولكن بخوفه من الله ومراقبته لله يعصم نفسه ويحارب شهواته ويحارب نفسه الأمارة بالسوء .
لذا كافأ الله هذا الشاب الطائع ، التقى ، النقى ، الطاهر الذى نشأ منذ نعومة أظافره يعبد الله ، ويطيع الله ويحفظ حقوق الله ويمتثل أوامره ويجتنب نواهيه ويقيم حدوده ، فيظله تحت ظل عرشه يوم لاظل إلا ظله .
(( ورجل قلبه معلق بالمساجد ) )معنى ذلك أن قلبه في المسجد ، فإذا صَلَّى الفرض ، وخرج إلى الدنيا يسعى على رزقه من الحلال ، أو عاد إلى بيته وأولاده يخرج من المسجد ، وقلبه مشتاق أن يرجع إلى المسجد مرة أخرى فهو متعلق بالمسجد يهوى الجلوس في بيت الله بل يتمنى أن لو ييسر الله له الوقت ليقضى جُله في بيت الله جل وعلا .
يامن تقضى وقتك أمام المسلسلات والمباريات والأفلام !! لماذا لاتحرص على أن تقضى هذا الوقت في بيت الله جل وعلا ؟!
فإذا تعلق قلبك به أظلك الله في عرشه يوم لاظل إلاَّ ظله .
(( ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه ) ).