الصفحة 28 من 288

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلن تجد له وليًا مرشدًا .

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم .

أحبتى في الله:

رابعًا: في ظل عرشه

إن مجرد الكلام عن أهوال هذا اليوم ترتعد له الفرائص فكيف إذا عايناه وعاصرناه وعايشناه على أرض الواقع لا أرض الخيال ؟!!

فى هذا الموقف ينادى الحق جل جلاله على أناس ليظلهم بظله يوم لاظل إلا ظله ، ياترى من هؤلاء السعداء ؟!

فى صحيح البخارى ومسلم من حديث أبى هريرة: قال المصطفى- صلى الله عليه وسلم -: (( سبعة يظلهم الله في ظله يوم لاظل إلا ظله إمام عادل ، وشاب نشأ في عبادة الله ، ورجل قلبه معلق بالمساجد ، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه ، ورجل دعته امرأة ذات منصبٍ وجمال فقال: إنى أخاف الله ، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لاتعلم شماله ماتنفق يمينه ، ورجل ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه ) ) (1) .

(( إمام عادل ) ): أى حاكم عادل عاش ليقيم العدل في الأرض ، سعدت به رعيته ، وسعد هو برعيته ، وكان يتقى الله في هذه الأمانة ، يعلم يقينًا أن الحكم والمنصب أمانة سيسأل عنها بين يدى الله كما قال المصطفى - صلى الله عليه وسلم - لأبى ذر: (( إن الولاية أمانة وإنها يوم القيامة حسرة وندامة إلا من أخذها بحقها وأدى الذى عليه فيها ) ). ترى ما جزاء هذا الحاكم؟! أن يظله الله يوم لا ظل إلا ظله .

(( شاب نشأ في عبادة الله ) )

أخى في الله: إذا نشأت في عبادة الله ، وانصرفت عن معصية الله وإن زلت قدمك في معصيته تبت إلى الله جل وعلا ، أظلك الله بظله يوم لا ظل إلا ظله .

(1) رواه البخارى (2/119) فى الجماعة ، باب من جلس في المسجد ينتظر الصلاة وفضل المساجد ، ومسلم رقم (1031) فى الزكاة ، باب فضل إخفاء الصدقة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت