الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ، اللهم صلى وسلم وزد وبارك عليه وعلى أصحابه ، وأحبابه ، وأتباعه ، وعلى كل من اهتدى بهديه واستن بسنته إلى يوم الدين .
ثانيًا: من أسعد الناس بشفاعة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - يوم القيامة
هذا هو عنصرنا الأخير في هذا اليوم الكريم المبارك
قال سبحانه وتعالى:
{ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} [ آل عمران:31] .
ليقف كل مسلم صادق مع نفسه سائلًا: هل امتثلت أمر الرسول - صلى الله عليه وسلم - ؟ هل اجتنبت نهيه ؟! هل ارتبط اللسان بالجنان والجوارح ؟!
هل التزمت بهدى النبى - صلى الله عليه وسلم - في شتى الأمور بحب واتباع وإخلاص !!
من يَدَّعِ حُبَّ النبى ولم ... يفد من هديه فسفاهةُُ وهراءُ
فالحب أول شرطه وفروضه ... إن كان صادقًا طاعةُُ ووفاءُ
أخى في الله: من أسعد الناس بشفاعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - يوم القيامة ؟
والجواب مباشرة من صحيح البخارى: قال أبو هريرة: من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة يارسول الله ؟ فقال المصطفى - صلى الله عليه وسلم - (( لقد ظننت أنه لا يسألنى عن هذا السؤال أحد قبلك لما رأيت من حرصك على الحديث ياأبا هريرة . أسعد الناس بشفاعتى من قال لا إله إلا الله خالصًا مخلصًا من قلبه ) ) (1) .
وفى رواية ابن حبان (( أسعد الناس بشفاعتى من قال لا إله إلا الله خالصًا من قلبه يصدق قلبه لسانه ، ويصدق لسانه قلبه ) )
وفى صحيح مسلم أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لكل نبى دعوة مستجابة وإنى اختبأت دعوتى شفاعةً لأمتى ، فهى نائلة إن شاء الله تعالى من مات من أمتى لا يشرك بالله شيئًا ) ) (2) .
(1) رواه البخارى (99) فى العلم ، باب الحرص على الحديث .
(2) سبق تخريجه .