الصفحة 57 من 288

قال المصطفى - صلى الله عليه وسلم - والحديث رواه مسلم من حديث عبد الله بن عمر: (( أول أشراط الساعة طلوع الشمس من مغربها وخروج الدابة على الناس ضحى ، فأيتهما كانت قبل صاحبتها فالأخرى على إثرها قريبًا ) ) (1) .

الدابة أمر عجب .. أمر مذهل .. لو تدبرته كاد قلبك أن ينخلع ، دابة تخرج تجوب الأرض كلها ، تفرق الدابة بين المؤمن والكافر ، وتعلم المؤمن بعلامة وتعلم الكافر بعلامة ، تسم الكافر على أنفه فيسود وجهه ، وتسم المؤمن فيضئ وجهه كأنه كوكب درى .. أمر عجب !!

ورد في الحديث الذى رواه أحمد في مسنده وصححه شيخنا الألبانى أن الحبيب النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: (( تخرج الدابة فتسم الناس على خراطيمهم ) ) (2) أى تعلم الناس على الأنوف .

بل وخذ هذه الحديث العجيب الذى رواه أحمد في المسند والترمذى في السنن وللأمانة العلمية التى اتفقنا عليها وأَصَّلناها من قبل أقول إن الشيخ الألبانى - حفظه الله - قد ضعف إسناد الحديث ومدار تضعيف الألبانى على علىّ بن زيد بن جدعان قال الألبانى فيه ضعف إلا أن العلامة أحمد شاكر قد صحح إسناد الحديث فقال على بن زيد بن جدعان مختلف فيه والراجح توثيقه وقال عن الحديث الإمام الترمذى حديث حسن قال - صلى الله عليه وسلم -:

(( تخرج الدابة ومعها عصى موسى وخاتم سليمان فتسم أنف الكافر - أى تعلم أنف الكافر - وتجلو وجه المؤمن ) )ويضئ وجه المؤمن كأنه كوكب درى ، (( حتى أن أهل الخوان الواحد - أى المائدة - يجتمعون على طعامهم فيقول هذا يا مؤمن ويقول هذا يا كافر ، لأن الدابة بينت وأوضحت الحقيقة وميزت المؤمن من الكافر ) ) (3) .

(1) رواه مسلم رقم (2941) ، في الفتن ، باب خروج الدجال ومكثه في الأرض ، وأبو داود رقم (4310) فى الملاحم ، باب أمارات الساعة .

(2) رواه أحمد رقم (22209) ، وأبو داود ، وهو في صحيح الجامع رقم (2927) .

(3) رواه وأبو داود رقم (3186) فى التفسير ، باب ومن سورة النمل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت