الصفحة 60 من 288

يقول المصطفى - صلى الله عليه وسلم - والحديث رواه البخارى ومسلم من حديث أبى هريرة

(( يحشر الناس يوم القيامة على ثلاث طرائق راغبين وراهبين ، واثنان على بعير ، وثلاثة على بعير ، وأربعة على بعير وعشرة على بعير ، ويحشُرُ بَقيَّتَهُم النار ، تقيل معهم حيث قالوا ، وتبيت معهم حيث باتوا ، وتصبح معهم حيث أصبحوا ، وتمسى معهم حيث أمسوا ) ) (1) .

قال القرطبى الحشر هو الجمع وهو أربعة أنواع الحشر الأول والثانى في الدنيا والحشر الثالث والرابع في الآخرة .

أما الحشر الأول: فهو المذكور في قوله تعالى في سورة الحشر: { مَا ظَنَنتُم أَن يخْرُجُوا } [ الحشر: 2 ] .

الحشر الثانى: هو الحشر الوارد في حديث حذيفة وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم ، إذًا حشر النار للناس لا يكون إلا في الدنيا .

الحشر الثالث: حشر الناس من القبور وغيرها بعد البعث .

الحشر الرابع: حشر الناس إلى الجنة أو إلى النار نسأل الله أن يجعلنى وإياكم من أهل الجنان .

إذ الذى عليه جمهور المحققين من العلماء أن الحشر الوارد في حديث حذيفة الذى هو علامة من علامات القيامة الكبرى لا يكون إلا في الدنيا والدليل الصحيح الصريح على ذلك أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قد ذكر أن الحشر في الآخرة يحشر فيه المؤمنون والكافرون حفاة عراة غرلا كما في الصحيحين من حديث عائشة أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: (( تحشرون حفاة عراة غرلا ) )قالت عائشة يا رسول الله الرجال والنساء ينظر بعضهم إلى بعض؟!

(1) رواه البخارى رقم (6522) ، في الرقاق ، باب كيف الحشر ، ومسلم رقم (2861) ، في الجنة ، باب فناء الدنيا وبيان الحشر يوم القيامة ، والنسائى (4/115،116) فى الجنائز ، باب البعث .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت