الصفحة 61 من 288

فقال المصطفى - صلى الله عليه وسلم -: (( يا عائشة الأمر أشد من أن يهمهم ذلك ) ) (1) .

وفى رواية أنس قال: (( يا عائشة لقد نزلت على آية لا يضرك أكان عليك ثياب أم لا ) )فتلى النبى - صلى الله عليه وسلم - { لِكلِ امْرِئِ يَومَئذٍ شَأنٌ يغْنِيهِ } [ عبس: 37 ] .

تذكر وقوفـ: يوم العرض عُرينا ... مستوحشًا قلق الأحشاء َحْيرانا

والنار تلهب من غيظ ومن حنق ... على العصاة ورب العرش غضبانا

اقرأ كتابك ياعبدُ على مَهَلٍ ... فهل ترى فيه حرفًا غير ما كان

فلما قرأت ولم تنكر قراءته ... وأقررت إقرار من عرف الأشياء عرفانا

نادى الجليل خذوه يا ملائكتى ... وامضوا بعبدٍ عصى للنار عطشانا

المشركون غدًا في النار يلتهبوا ... والموحدون بدار الخلدُ سُكَّانا

وهكذا تنتهى علامات الساعة الكبرى التى ذكرها المصطفى - صلى الله عليه وسلم - في حديث حذيفة بن أسيد الغفارى الذى كنا معه طيلة اللقاءات الأربع الماضية لكن هناك علامة أخرى عجيبة غريبة قد تنزل الآن على القلوب فتهز القلوب هزًا لم ترد في حديث حذيفة ، ترى ما هى هذه العلامة العجيبة الغريبة ؟!!

إنها هدم الكعبة الشريفة حجرًا حجرًا ..

الكعبة بيت الله الذى تهوى إليه الأفئدة وتحن القلوب إليه الذى قال في حقه علام الغيوب:

{ وَإِذْ جَعَلنَا البَيتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمنًا } [ البقرة: 125 ] .

مثابة للناس: أى لا يملون منه كلما نظروا إليه وإذا انصرفوا عنه تجدد الشوق إليه وازداد الحنين لزيارته ورؤيته .

إن من علامات الساعة الكبرى هدم البيت الحرام ونقضه حجرًا حجرًا .

(1) رواه البخارى رقم (6527) ، في الرقاق ، باب الحشر ، ومسلم رقم (2859) ، في الجنة ، باب فناء الدنيا وبيان الحشر يوم القيامة ، والنسائى (4/114) ، في الجنائز باب البعث .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت