فقال المصطفى - صلى الله عليه وسلم - (( يا عائشة هم في الظلمة دون الجسر ) )وفى لفظ مسلم (( هم على الصراط ) )قال ابن مسعود: كما في مسند أحمد ورواه الحاكم وابن حبان وابن أبى حاتم وصححه الألبانى (( فمنهم من يكون نوره كالجبل ، ومنهم من يكون نوره كالنخلة ، ومنهم من يكون نوره كالرجل القائم ، ومنهم من يكون نوره على إبهامه يتقد مرة وينطفأ مرة وهذا أقلهم نورًا ، ومنهم من تحوطه الظلمة من كل ناصية ) ) (1) .
أخى في الله تدبر جيدًا هذه الآيات:
{ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا تُوبُوا إلى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } [التحريم: 8 ]
وقال تعالى:
{ يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } [ الحديد: 12 ] .
وإذا ما أراد المنافقون أن يقتربوا من الصراط سلب الله نورهم أو كما قال الضحاك: طفئ نور المنافقين فيتميز أهل النفاق من أهل الإيمان لذا إذا رأى أهل الإيمان نور المنافقين طفأ على الصراط ، وجل المؤمنون وأشفقوا وهذا معنى قوله تعالى { يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } [ التحريم: 8 ] .
(1) رواه مسلم رقم (315) فى الحيض ، باب صفة منى الرجل والمرأة .