الصفحة 69 من 288

حينئذ يرى أهل النفاق في الظلمات الحالكة أهل الأنوار من أهل الإيمان والتوحيد ينطلقون على الصراط - كما سأبين لاحقا - فينادى أهل الظلمات من أهل النفاق على أهل الأنوار من أهل الإيمان والتوحيد يا أهل الأنوار { انظرونا نقتبس من نوركم } لا تتركونا في هذه الظلمات الحالكة السوداء فانتظروا لنمشى في رحاب أنواركم .

{ قيل ارجعوا ورائكم فالتمسوا نورًا } هذا من جنس الخداع للمنافقين كما خادعوا الله في الدنيا .

هذه هى اللحظات { قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ (13) ينادونهم ألم نكن معكم قالوا بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم وتربصتم وارتبتم وغرتكم الأمانى حتى جاء أمر الله وغركم بالله الغرور }

[ الحديد: 13- 14 ] .

{ ينادونهم } أى ينادى أهل النفاق أهل الظلمة الحالكة أهل الإيمان والأنوار { ألم نكن معكم } نصلى الجمعات ونحضر الجماعة ونشهد الغزوات ونقف على عرفات ألم نكن معكم نؤدى سائر الواجبات { قالوا بلى ولكنكم تربصتم } أى بالحق وأهله والسنة وأهلها وإرتبتم وتشككتم في البعث والميزان والصراط والنار { وغرتكم الأمانى حتى جاء أمر الله} حتى فاجأكم الموت وانتقلتم الآن من عين اليقين إلى عين اليقين - أى عيانتم الحقائق بأعينكم - فرأيتم الميزان ورأيتم الصراط ورأيتم الميزان وغرتكم الأمانى { حتى جاء أمر الله وغركم بالله الغرور } .

ويزيد الصادق المصدوق الصورة توضيحًا كما في رواية أبى سعيد الخدرى في صحيح مسلم قال - صلى الله عليه وسلم -:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت