الصفحة 70 من 288

(( حتى إذا لم يبق إلا ما كان يعبد الله من بر وفاجر ، آتاهم الله من أدنى صورة من التى رأوه فيها ، قال فما تنتظرون ، تتبع كل أمة ما كانت تعبد ، قالوا يا ربنا فارقنا الناس في الدنيا أفقر ما كنا إليهم ، ولم نصاحبهم ، فيقول: أنا ربكم ، فيقولوا: نعوذ بالله منك ، لا نشرك بالله شيئا - مرتين - أو ثلاثة - حتى إن بعضهم ليكاد أن ينقلب ، فيقول: هل بينكم وبينه آيه فتعرفونه بها ؟ فيقول: نعم فيكشف عن ساق ، فلا يبقى من كان يسجد لله من تلقاء نفسه إلا أذن الله له بالسجود ، ولا يبقى من كان يسجد لله إتقاء ورياء إلا جعل الله ظهره طبقة واحدة كلما أراد أن يسجد جر على قفاه ، ثم يرفعون رؤوسهم وقد تحول في صورته التى رأوه فيها أول مرة ، فقال: أنا ربكم ، فيقولون: أنت ربنا ثم يضرب الجسر على جهنم وتحل الشفاعة ويقولون: اللهم سلم .. سلم ) )قيل يا رسول الله ، ما الجسر ؟ (( قال: رحض مزلة ، فيه خطاطيف وكلاليب وحسكه بنجد فيها شويكا ، يقال لها السعدان ، فيمر المؤمنون كطرف العين ، وكالبرق ، والريح ، والصير ، وكأجويد الخيل والركاب ، فناج مسلم ومخدوش مرسل ، ومكدوس في نار جهنم ، حتى إذا خلص المؤمنون من النار فو الذى نفسى بيده ما من أحد منكم بأشد منا شدة لله من إستيفاء الحق من المؤمنين يوم القيامة لإخوانهم الذين في النار يقولون: ربنا كانوا يصومون معنا ويصلون ويحجون ، فيقال لهم: أخرجوا من عرفتم ، فتحرم صورهم على النار ، فيخرجون خلقًا كثيرًا ، قد أخذت النار إلى نصف ساقه ، وإلى ركبته ، ثم يقولون: ربنا لم نذر فيها أحد ممن أمرتنا ، ثم يقول: ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقال نصف دينار من خير فأخرجوه ، فيخرجون خلقا كثيرا ، ثم يقولون: ربنا لم نذر فيها ممن أمرتنا أحدا ، ثم يقول: ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقال ذرة من خير فأخرجوه ، فيخرجون خلقًا كثيرًا ، ثم يقولون ربنا لم نذر فيها خيرًا ) )، وكان أبو سعيد يقول: إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت