لم تصدقونى بهذا الحديث فاقرأوا إن شئتم: { إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا } .
(( فيقول الله عز وجل: شفعت الملائكة ، وشفع النبيون ، وشفع المؤمنون ، ولم يبقى إلا أرحم الرحمين ، فيقبض قبضة من النار فيخرج فيها قومًا لم يعلموا خيرًا قط ، قد عادوا حممًا ، فيلقيهم في نهر من أنهار الجنة ، يقال له نهر الحياة ، فيخرجون كما تخرج الحبة في حميل السيل ، ألا ترونها تكون إلى الحجر أو إلى الشجر ما يكون إلى الشمس أصفر وأخضر ، وما يكون منها إلى الظل ، يكون أبيض ؟ ) )فقالوا: يا رسول الله كأنك كنت ترعى الغنم .
قال: (( فيخرجون كالؤلؤ ، في رقابهم الخواتيم ، يعرفهم أهل الجنة هؤلاء عتقاء الرحمن الذين أدخلهم الجنة بغير عمل عملوه ، ولا خير قدموه ثم يقول: ادخلوا الجنة فما رأيتموه فهو لكم ، فيقولون: ربنا أعطيتنا مالم تعطى أحدًا من العالمين ، فيقول لكم عندى أفضل من هذا ، فيقولون ياربنا أى شىء أفضل من هذا ؟ فيقول: رضاى ، فلا أسخط عليكم بعده أبدا ) ) (1) .
الله أكبر .. وصف ورب العزة لو تدبرناه كأن نعايشه ونراه .. ولما لا!!
والذى يبين ويوضح لنا هو من أتاه الله جوامع الكلم بأبى هو وأمى - صلى الله عليه وسلم - محمد بن عبد الله - صلى الله عليه وسلم - .
أيها المسلم بالله عليك تدبر هذا المشهد الذى يخلع القلب وأنت على الصراط ، وجهنم مسودة تزفر تزمجر تحت الصراط ، وأناس بين يديك منهم من يمر كالطرف ومنهم من يمر كالبرق ومنهم من يمر كالطير ومنهم من يزحف على الصراط ومنهم من تخطفه الخطاطيف والكلاليب إلى نار جهنم
أبت نفسى أن تتوب فما إحتيالى
(1) رواه البخارى رقم (7439) فى التوحيد ، باب { وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة} ، ومسلم رقم (183) فى الإيمان ، باب معرفة طريق الرؤية ، والنسائى (8/112، 113) فى الإيمان .