الجواب: الهجر نوعان هجر للدنيا و هجر للآخرة ، فإن هجرت أرحامك من أجل الدنيا فهذه هى القطيعة المحرمة وهذا هو الهجر المحرم الذى نهاك الله ورسوله عنه ، أما إذا هجرت أرحامك من أجل دينك ، فبوصلهم مثلًا يضعف الإيمان ويرق ، وعندهم المعاصى تؤثر فيك ، وقد خضت طريق دعوتهم وبذلت لهم النصيحة بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلتهم بالتى هى أحسن عشرات المرات ، ولكنهم لم يستجيبوا فأنت تهجر هؤلاء خوفًا على دينك وأهلك وأولادك فهذا هجر قد تؤجر عليه من الله جل وعلا والله أعلم بنيتك ، لحديث الثلاثة الذين خلِّفوا أَمَر النبى - صلى الله عليه وسلم - أهله وأصحابه أن يهجروا هؤلاء (1) ، هذا الهجر كان من هجر الدين والآخرة فهو مأجور ومحمود .
ثالثًا: من هو آخر رجل يمر على الصراط وكيف يكون حاله
هو آخر رجل يدخل الجنة من أمة الحبيب المحبوب محمد - صلى الله عليه وسلم -
الجواب:
(1) قصة كعب بن مالك وأصحابه الذين تخلفوا في غزوة تبوك ، في البخارى رقم (4418) ، ومسلم رقم (2769) .