الصفحة 74 من 288

اسمع لهذا الحديث المرعب { لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد } يقول المصطفى - صلى الله عليه وسلم -والحديث في الصحيحين من حديث أبى هريرة

(( لما فرغ الله من خلق الخلق ، حتى اذا فرغ منهم قامت الرحم فقالت يا رب هذا مقام العائذ بك من القطيعة قال: نعم أما ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك ، قالت: بلى قال: فذلك لك ) )ثم قال المصطفى - صلى الله عليه وسلم -: (( إقرأوا إن شئتم قوله تعالى: { أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ } ) ) (1) .

أيها المسلم يا من تخشى المرور على الصراط اذهب من الآن ضع أنفك فىالتراب لله، وقبل يدى أبيك وقبل يدى أمك واذهب إلى أعمامك وعماتك وأخوالك وخالاتك ورحمك .. لا تقطع الرحم ، فإن النبى - صلى الله عليه وسلم - يقول (( لا يدخل الجنة قاطع ) ) (2) والحديث في البخارى ومسلم .

وفى الصحيحين من حديث أنس أنه - صلى الله عليه وسلم - قال

(( من سره أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه ) ) (3)

أى من أراد أن يوسع الله عليه رزقه ويبارك الله في أجله فليصل رحمه .

وهنا يبدو سؤال مهم: إذا كانت الأرحام التى ذكرت فيها الاختلاط والمعاصى والضلال فهل يجب علينا أن نقطعها من أجل هذا ‍؟‍

(1) رواه البخارى رقم (7502) فى التوحيد ، با ب قوله تعالى { يريدون أن يبدلوا كلام الله} ، ومسلم رقم (2554) فى البر والصلة ، باب صلة الرحم وتحريم قطيعتها .

(2) رواه البخارى رقم (5987) فى الأدب ، باب من وصلها وصله الله ، ومسلم رقم (2556) البر والصلة ، باب صلة الرحم وتحريم قطيعتها ، وأبو داود رقم (1696) فى الزكاة .

(3) رواه البخارى رقم (5985) فى الأدب ، باب من بسط الله له في الرزق بصلة الرحم ، ومسلم رقم (2555) فى البر ، باب صلة الرحم وتحريم قطيعته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت