الصفحة 92 من 288

وفى الحديث الذى رواه النسائى وصححه الألبانى في صحيح الجامع من حديث بريدة أنه - صلى الله عليه وسلم - قال:

(( قتل المؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا ) ) (1) .

وفى الحديث الذى رواه النسائى والبخارى في التاريخ وصححه الألبانى من حديث عمر بن الحمق الخذاعى أن الحبيب النبى - صلى الله عليه وسلم - قال:

(( من أمن رجلًا على دمه فقتله فإنا بريء من القاتل وإذا كان المقتول كافرًا ) ) (2) .

هذه حرمة الدماء عند رب الأرض والسموات ، لذلك كانت الدماء هى أول شىء يقضى فيه الله بين العباد .

بل اسمع إلى هذا الحديث البليغ العجيب لمشهد القتيل مع قاتله في أرض المحشر ، والحديث رواه النسائى بسند حسن يقول النبى - صلى الله عليه وسلم -: (( يجئ المقتول متعلقًا بالقاتل يوم القيامة وأوداجه تشخب(3) دما بين يدى الله فيقول: يارب ! سل هذا فيما قتلنى ؟ حتى يدنيه من العرش ))فذكرو لابن عباس التوبة ، فتلى هذه الآية: { وَمن يَقتُل مُؤمِنًا متَعَمِّدًا } قال: (( ما نسخت هذه الآية ولا بدلت ، وأنى له التوبة ؟ ) ) (4) .

رابعًا: القصاص بين المؤمنين

هل يحدث قصاص بين أهل التوحيد والإيمان ؟!!

نعم.. نعم.. ألم أقل لك أيها الأخ الكريم أنه لن يدخل الجنة أحد ولو كان موحدًا لله مطيعًا لله متبعا لرسول الله أبدًا ، وعنده مظلمة لأخيه .

(1) رواه النسائى (7/ 83) فى تحريم الدم ، باب تعظيم الدم ، وهو في صحيح الجامع (4361) .

(2) صححه شيخنا الألبانى في الصحيحة رقم (441) وهو في صحيح الجامع (6103) .

(3) أوداجه: عروق عنقه ... ... ... * تشخب: تسيل

(4) رواه الترمذى رقم (3032) فى التفسير ، والنسائى (7/85، 87) فى تحريم الدم وأخرجه أحمد في المسند (23004، 23058) وهو في صحيح الجامع (8031) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت