إن الذى يترك دين الإسلام بعد أن منَّ الله به عليه ، هذا يقتل لقول النبى - صلى الله عليه وسلم - كما في صحيح البخارى من حديث ابن عباس:
(( من بدل دينه فاقتلوه ) ) (1) .
ولقول النبى - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الذى نحن بصدده:
(( التارك لدينه المفارق للجماعة ) ).
هذه هى الحالات الثلاثة التى يجوز فيها لولى الأمر المسلم ، أو من ينوب عنه أن يسفك الدم في حدود الشرع التى حددها الله جل وعلا .
أما فيما عدا ذلك فإن قتل النفس البريئة أمر تشيب له الرؤوس .
اسمع وتدبر قول الله: { وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا } [ النساء: 93 ]
الله أكبر !! انظروا إلى حرمة الدماء !
فى صحيح البخارى من حديث ابن عمر أن الحبيب النبى - صلى الله عليه وسلم - قال:
(( لا يزال المؤمن فسحة من دينه ما لم يصب دمًا حرامًا ) )قال: وقال ابن عمر (( إن من ورطات الأمور التى لا مخرج لمن أوقع نفسه فيها سفك الدم الحرام بغير حل ) ) (2) .
وفى الحديث الذى رواه أحمد وأبو داود والحاكم والنسائى وصححه الألبانى في صحيح الجامع أن الحبيب النبى - صلى الله عليه وسلم - قال:
(( كل ذنب عسى الله أن يغفره إلا الرجل يموت كافرًا أو الرجل يقتل مؤمنًا متعمدًا ) ) (3) .
(1) رواه البخارى رقم (6922) فى استتابه المرتدين ، باب حكم المرتد والمرتدة واستتابتهم، ومالك في الموطأ (2/736) فى الأقضية ، والترمذى رقم (1458) فى الحدود ، باب ما جاء في المرتد ، وأبو داود رقم (4351) فى الحدود ، والنسائى (7/104،105) .
(2) رواه البخارى رقم (6862) فى الديات في فاتحته .
(3) رواه أحمد في المسند رقم (16849) والنسائى (7/81) فى تحريم الدم في فاتحته وهو في صحيح الجامع .