العالم بمختلف الذرائع، مرة بدواعي حفظ السلام أو مكافحة الإرهاب أو بدوافع إنسانية، وهي دواعي ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب.
أي إنسانية عند هذه الدولة المجرمة الذي أصلها مجموعة من القراصنة والمغامرين الأوربيين الذين هاجروا إلى تلك القارة وأبادوا سكانها الأصليين من الهنود الحمر، ثم جلبوا العبيد من أفريقيا ليزرعوا لهم تلك القارة، حتى استرقوا نصف سكان أفريقيا السوداء، فلما قضوا حاجتهم من هؤلاء العبيد أعادوا معظمهم إلى دولة ليبيريا التي أنشأوها لذلك بغرب أفريقيا حتى لا يشاركهم العبيد خيرات أمريكا.
أي إنسانية عند هذه الدولة المجرمة التي كانت - وما زالت - أول وآخر دولة تستخدم الأسلحة الذرية في الحرب إلى يومنا هذا في"هيروشيما"و"نجازاكي".
أي إنسانية عند هذه الدولة المجرمة التي تعهد رئيسها الأسبق نيكسون بأن يعيد فيتنام إلى العصر الحجري - أي إلى ما قبل الحضارة -
وهل كانت أمريكا إنسانية عندما استخدمت قنابل اليورانيوم المشع - الذي يزعمون أنه مستنفذ الإشعاع - ضد العراقيين حتى أصيب أطفالهم بالتشوهات الخلقية العجيبة وارتفعت نسبة الإصابة بالسرطانات بين العراقيين، وها هم يفعلون هذا اليوم في أفغانستان.
أي إنسانية عند هذه الدولة المجرمة التي هي الداعم الأساسي لليهود الذين يدمورن فلسطين واهلها ويعيثون في الأرض فسادًا، وما زالت أمريكا إلى يومنا هذا تحمي إسرائيل من أي إدانة دولية باستخدام حق النقض - الفيتو - في مجلس الأمن المزعوم بالأمم المتحدة.
وأي إنسانية عند هذه الدولة المجرمة التي تخطف المسلمين المجاهدين من شتى بلدان العالم وتسلمهم لبلادهم حيث يتم قتلهم أو سجنهم، وقد حدث هذا في كرواتيا وألبانيا وأذربيجان وغيرها.
تقسيم الناس إلى مدني وعسكري تقسيم حديث مخترع ليس له أصل في شريعة المسلمين، وأما التقسيم الشرعي فهو تقسيم الناس إلى:
المقاتلة: وهم الرجال البالغون خمسة عشر عامًا فما فوق، هؤلاء مقاتلون شرعًا وإن لم يباشروا القتال فعلًا.