الصفحة 13 من 13

ولا أعلم بلدًا سلم من الحكم بالقوانين الوضعية - لا السعودية ولا غيرها - وأدنى ذلك الترخيص للبنوك الربوية، وفيه إباحة للربا، فكيف بالقوانين التجارية وقوانين العمل والعمال والعقوبات الوضعية، وكلها قوانين مخالفة للشريعة، وكيف بإسقاط الحدود الشرعية جملة في معظم البلاد التي تزعم أنها إسلامية.

وخلاصة هذه المسألة؛ أن تعلم أن البلاد التي تزعم أنها إسلامية وتريد أن تجرها أمريكا للتحالف لضرب أفغانستان؛ أنها دول غير إسلامية من قبل لحكمها بغير ما أنزل الله، ويجب الخروج عليها وخلعها ونصب حكام مسلمين فيها، كما في الحديث المتفق عليه: (وألا ننازع الأمر أهله) ، قال صلى الله عليه وسلم: (إلا أن تروا كفرًا بواحًا عندكم من الله فيه برهان) ، فيجب على كل مسلم أن يسعى في ذلك، فمن سعى فله الأجر، ومن قعد فعليه الوزر - إلا أصحاب الأعذار الشريعة - ومن رضي بهم فهو منهم.

تاسعًا: الديمقراطية دين جديد من ابتعها أو دعا إليها فقد كفر:

اشتدت سطوة الملوك تؤيدهم الكنيسة على الشعوب في دول أوروبا في القرون الوسطى، فكفر الناس بالملوك وبالكنيسة وبرب الكنيسة، حتى قال فيلسوفهم"ميرابو": (اشنقوا آخر ملك بأمعاء آخر قسيس) ، وتخلص الناس من الكنيسة ودينها، ووضعوا قوانينهم بأنفسهم حسب ما يروق لهم ويبدلون فيها وقت ما يشاءون.

حدث هذا في انجلترا وفي فرنسا وقت الثورة الفرنسية، وحمل المغامرون الأوربيون المهاجرون لأمريكا العالم الجديد هذه الأفكار معهم وصارت هي دينهم، وأصبحت أمريكا هي المدافع الأول عن الديمقراطية في العالم، وصارت تقسم الدول إلى ديمقراطية وغير ديمقراطية، وصارت تتدخل في شئون الدول باسم؛ حماية الأنظمة الديمقراطية ومراقبة الانتخابات ونحو ذلك ...

إلى هنا انتهت المسودة، نسأل الله أن يفك اسر الشيخ العلامة عبد القادر بن عبد العزيز، واسر جميع العلماء المأسورين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت