بين رحمه الله في هذه الأبيات أن الوصول إلى المجد الذي به يمجَّد العبد عند ربه وعند خلقه طريقه صعب غير سهل ، وأعلى درجات المجد هي العلم النافع والعمل الصالح ولذا كان طريقها صعب التناول ( شديدًا أبيًا للمحاول ) أي شديدًا على من يسلكها ولذا كان هذا الطريق يعني طريق الوصول إلى المجد (بعيد مرام ) ولما كان هناك من يستطيع الوصول إلى أعلى درجات المجد قال ( نادر من يحوزه ) .
ثم بين رحمه الله من الذي يشق عليه هذا الطريق فقال ( يشق على أهل الدنايا الأراذل) أي يشق على الهمم السفلى التي تنظر تحت قدميها و تؤثر دنياها على أخراها.
أما أصحاب الهمم العالية التي آثرت أخراها على دنياها فصرفت وقتها في تحصيل العلم النافع فقال في وصفهم (و أهل العلى قد نافسوا في اكتسابه )
لما تنافسوا في تحصيل ما ينفعهم في الآخرة ( فكانوا به أحياء تحت الجنادل ) .
13ـ فلا مجد إلا باهتمام ورغبة
14ـ عليك بتقوى الله في السر إنها
15ـ وتنجي الفتى يوم الجزا وتجيره
16ـ وما نال تقوى الله في الأمر كله ... وقوة عزم في اكتساب الفضائل
تبوىء في الجنات أعلى المنازل
من النار دار الخزي ذات السلاسل
سوى تارك للنهي للأمر فاعل
الشرح:
بعد أن وضح رحمه الله طريق المجد وأنه لا يحصل لكل الناس بين في هذه الأبيات الوسائل التي يتحقق بها المجد وهي أربعة أمور: الاهتمام بطريق المجد والرغبة فيه مع صدق العزيمة وقوتها في اكتساب هذا الطريق ولا يتم ذلك كله إلا بتقوى الله تعالى قال تعالى: { } - قرآن كريم ( { } - - - - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - { - - - ( المحتويات ( تمهيد ( - ( - - - رضي الله عنهم - (( - - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - ( - - - } (1) .
(1) سورة البقرة، الآية: 282.