الصفحة 24 من 118

أما أفعال الله سبحانه فكلها متعلقة بصفاته الثلاث القدرة الكاملة والمشيئة النافذة والحكمة الشاملة فلا تخرج أفعاله سبحانه عن ذلك.

أما أفعاله سبحانه الاختيارية فهي نوعان:

الأول: متعلقة بذاته المقدسة كالاستواء على العرش والنزول كل ليلة إلى سماء الدنيا والمجيء والإتيان ونحوها.

الثاني: تتعلق بالمخلوقات كالخلق والرزق والإحياء والإماتة والعطاء والمنع وأنواع التدابير الكونية والشرعية.

أما آلائه سبحانه وتعالى فهي نعمه الظاهرة والباطنة التي ينعم بها على عباده.

وقوله رحمه الله (وفهمها فهمًا صحيحًا) أي فهم أسماء الله وصفاته وأفعاله وآلائه (فهمًا صحيحًا) أي بما فهمه سلف الأمة رضوان الله عليهم لا بفهم أهل البدع الذين انحرفوا عن منهج السلف الصالح.

قوله رحمه الله: (فامتلأ قلبه من معرفة الله وتعظيمه وإجلاله... إلخ) .

فهذا لا شك هو أعرف الناس بربه فمتى عرف العبد أسماء الله وصفاته وأفعاله وآلاءه الظاهرة والباطنة حق المعرفة فلابد أن تدله إلى محبة الرب وتعظيمه وإجلاله.

فبقدر معرفة العبد بأسماء الله وصفاته بقدر ما يحصل له من خشية وإنابة وخوف منه سبحانه.

ووقعت جميع حركاته وسكناته في كمال الإيمان والإخلاص التام الذي لا يساويه شيء من الأغراض الفاسدة فاطمأن إلى الله معرفة وإنابة وفعلًا وتركًا وتكميلًا لنفسه وتكميلًا لغيره بالدعوة إلى هذا الأصل العظيم فنسأل الله من فضله وكرمه أن يتفضل علينا بذلك.

الشرح: (قوله رحمه الله: ووقعت جميع حركاته وسكناته في كمال الإيمان) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت