ودخل في ذلك الإيمان بأنه قريب مجيب وأنه مع ذلك علي أعلا وأنه لا منافاة بين كمال علوه وكمال قربه لأنه ليس كمثله شيء في جميع نعوته وصفاته.
الشرح: أي ودخل في الإيمان بأسماء الله وصفاته الإيمان بأنه قريب مجيب... إلخ. وحيث إن مسألة علو الله على خلقه حصل فيها اختلاف كثير ومخاصمات بين أهل السنة والجماعة وبين طوائف الجهمية والمعتزلة ومن حذا حذوهم من الأشاعرة وغيرهم بيَّن المؤلف رحمه الله معتقد أهل السنة والجماعة فيها وقد ذكرنا طرفًا مما قاله الشيخ رحمه الله في علو الله على خلقه واستوائه على عرشه ولكن هنا ذكر الشيخ أمرًا آخر وهو أنه مع علوه سبحانه على عرشه فإنه قريب منهم ولا منافاة بين كمال علوه وكمال قربه.
قال شيخ الإسلام رحمه الله في الواسطية (وقد دخل فيما ذكرناه من الإيمان بالله الإيمان بما أخبر الله به في كتابه وتواتر عن رسوله وأجمع عليه سلف الأمة من أنه سبحانه فوق سماواته على عرشه عليٌّ على خلقه وهو سبحانه معهم أينما كانوا يعلم ما هم عاملون.
وقال أيضًا: (وقد دخل في الإيمان بأنه قريب مجيب كما جمع بين ذلك في قوله: { - - - ( - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - - رضي الله عنهم - - - - - صلى الله عليه وسلم - - - رضي الله عنهم - - - ( - - - رضي الله عنه - تمهيد (( (( } - - رضي الله عنه -( - ( - الله أكبر ( - - ( ( - - ( - - - الآية. وقوله صلى الله عليه وسلم للصحابة لما رفعوا أصواتهم بالذكر أيها الناس اربعوا على أنفسكم فإنكم لا تدعون أصمًا ولا غائبًا، إن الذي تدعونه أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته. وما ذكر في الكتاب والسنة من قربه ومعيته لا ينافي ما ذكر من علوه وفوقيته فإنه سبحانه ليس كمثله شيء في نعوته وهو عليٌّ في دنوه قريب في علوه(1) .
(1) انظر الواسطية لشيخ الإسلام.