ولا يتم توحيد الأسماء والصفات حتى يؤمن بكل ما جاء به الكتاب والسنة من الأسماء والصفات والأفعال وأحكامها على وجه يليق بعظمة الباري ويعلم أنه كما أنه لا يمائله أحد في ذاته فلا يماثله أحد في صفاته.
الشرح: قوله رحمه الله (ولا يتم توحيد الأسماء والصفات حتى يؤمن بكل ما جاء به الكتاب والسنة .... إلخ) يريد أن يبين ما يقتضيه الإيمان بالأسماء والصفات فإنه يجب الإيمان بجميع ماجاءت به النصوص القرآنية والأحاديث الصحيحة النبوية لا نؤمن ببعض ونكفر بالبعض الآخر كما فعلت بعض الطوائف الذين آمنوا ببعض الصفات وأولوا البعض الآخر وصرفوا النصوص عن ظاهرها أو آمنوا بالأسماء ثم عطلوا ما يقتضيه الاسم فقالوا رحيم بلا رحمة أو عزيز بلا عزة وهكذا في جميع أسماء الله تعالى فالمؤلف رحمه الله بين ذلك أتم البيان وعلله بأنه (كما أنه لا يماثله أحد في ذاته فلا يماثله أحد في صفاته) وذلك لأن القول في الذات كالقول في الصفات ولذلك قالوا لو قال لك المعطل أنا لا أثبت صفاته لأن إثباتها يقتضي التشبيه أو التمثيل فقل له إذًا صف لي ذاته فلا بد أن يقول لك لا أعلم كيفية ذاته فقل له إذًا فكما أنك لا تعلم كيفية ذاته كذلك لا تعرف كيفية صفاته سبحانه وتعالى لقوله تعالى: { ( - - - (( مقدمة ( - ( الله ( - - - (( (( - ( - عليه السلام - قرآن كريم ( - - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - (( - ( - - - - - - ( - - (( - رضي الله عنه - - ( - - - } .
ومن ظن أن في بعض العقليات ما يوجب تأويل بعض الصفات على غير معناها المعروف فقد ضل ضلالًا مبينًا.