الصفحة 2 من 118

ولقد اجتهد علماء الأمة قاطبة في بيان هذا الدين أصولًا وفروعًا للناس لكي يكونوا على بصيرة من دينهم ومن هؤلاء العلماء: العلامة الشيخ/محمد بن إبراهيم بن سليمان بن سيف المسيكي السبيعي العنزي رحمه الله (1) فلقد مكث رحمه الله عقدًا من الزمان في دعوة الناس إلى الخير وإلى التمسك بهذا الدين عقيدة وسلوكًا وأدبًا وغير ذلك مما فيه سعادتهم في الدنيا و الآخرة ، وأعظم شاهد على ذلك هذه المنظومة التي اشتملت على (مئتين و ثلاثة و سبعين بيتًا ) كلها دعوة إلى الخير وسلوك طريق الأنبياء والمرسلين والتحذير من سلوك طريق أهل الغواية والضلال ، ولقد أجاد وأفاد رحمه الله في هذه المنظومة التي جمعت أمورًا جمة في العقيدة وذلك ببيان عقيدة سلف الأمة ، ثم حرصه على المدعو باقتفاء آثار هذه العقيدة و في جانب العبادات كفرائض الإسلام الخمس و في جانب الأخلاق وغير ذلك مما ذكرنا مما فيه سعادة الإنسان في الدنيا والآخرة . وهذه المنظومة سماها مؤلفها رحمه الله:

( نظم الدرر والجواهر في النواهي والأوامر

عقيدة سُنيّة و منظومة فقهية أصلية )

فإذا أمعنت النظر إلى هذه المنظومة فسترى بلا شك أنها اسم على مسمى أي كما وصفها ناظمها رحمه الله.ولقد وفقني الله تعالى بالحصول على هذه المنظومة من أخي

الفاضل / فهد بن عبدالله السيف حفظه الله حيث أهداني إياها ولقد سررت سرورًا بالغًا بها وذلك لما فيها من أبيات ترقق القلب وتدعو إلى الثبات على دين الله تعالى ولما فيها أيضًا من بيان معتقد الفِرْقة الناجية المنصورة فجزى الله ناظمها ومهديها إِليَّ خير الجزاء .

أما عن طريقة إخراجنا لهذه المنظومة: فنظرًا لأن المنظومة ألفاظها سهلة لا تحتاج إلى بيان بل يفهمها العامي من الناس والمتعلم وهذا بلا شك يدل على براعة الناظم رحمه الله

(1) ستأتي ترجمة الشيخ رحمه الله بعد هذه المقدمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت