فهرس الكتاب
وقد سبق ي منهج النسائي في التوثيق والتعديل أنه لم يكن يهتم عند توثيقه وتعديله للرواة بذكر ما يؤيد رأيه من أقوال النقاد فيهم، والحال كذلك في التجريح والتليين؛ إذ لم أجد من هذا الأمر في القسم المخصص للدراسة إلا مواضع يسيرة جدًا وهي: قوله في أحمد بن صالح المصري الثقة الإمام:"ليس بثقة ولا مأمون، تركه محمد بن يحيى، ورماه يحيى بن معين بالكذب، حدثنا معاوية بن صالح عن يحيى بن معين قال: أحمد بن صالح كذاب يتفلسف". وقال مغلطاي في إكمال تهذيب الكمال:"وقال الدار قطني في كتاب التجريح والتعديل - وقيل له: لم ضعف النسائي ابن أبي أويس - (يعني إسماعيل) -؟ فقال: ذكر محمد بن موسى - وهو أحد الأئمة، وكان أبو عبد الرحمن يخصه بما لم يخص به ولده، فذكر عن أبي عبد الرحمن أنه قال: حكى لي سلمة بن شبيب عنه. قال: ثم توقف أبو عبد الرحمن: قال: فما زلت بعد ذلك أداريه أن يحكي لي الحكاية، حتى قال: قال لي سلمة بن شبيب: سمعت إسماعيل بن أبي أويس يقول: ربما أضع الحديث لأهل المدينة إذا اختلفوا في شيء فيما بينهم. قال البرقاني: قلت للدار قطني: من حكى لك هذا عن محمد بن موسى؟ قال: الوزير، كتبتها من كتابه، وقرأته عليه - يعني ابن حنزابة-" [1] . وقال الحاكم في سؤالاته للدار قطني:"قلت لأبي الحسن: احتج أبو عبد الرحمن النسائي بسهيل بن أبي صالح؟ فقال: إي والله، حدثني الوزير أبو الفضل جعفر بن الفضل قال: سمعت أبا بكر محمد بن موسى بن المأمون الهاشمي يقول: سمعت رجلًا يسأل أبا عبد الرحمن: ما عندك في سُهيل بن أبي صالح؟ فقال له أبو عبد الرحمن: سهيل بن أبي صالح خير من فليح بن سليمان، وسهيل بن أبي صالح خير من إسماعيل بن أبي أويس، وسهيل خير من حبيب المعلم، وسهيل أحب إلينا من عمرو بن أبي عمرو. وذكر حكاية في إسماعيل بن أبي أويس بغيضة لا ينبغي أن تذكر فإنها بغيضة" [2] .
(1) 1/ 117 أ.