الصفحة 25 من 27

هؤلاء الأربعة على عبارة:"ليس بثقة". وتبين لي أن الأول صدوق حسن الحديث لكن لا يحتج به فيما رواه عن حجاج بن محمد الأعور عن أبي جريح عن شيوخه إذا لم يصرح بالاتصال بين ابن جريج وشيوخه لأجل تدليس التسوية الذي كان يحمل حجاجًا عليه. وأما الثاني فإنه إن لم يكن صدوقًا حسن الحديث في الجملة فحمله الصدق يكتب حديثه للاعتبار وهذا الأخير أولى به وأجدر إذا روعي أمر إهانة أهل البدع. وأما الثالث فهو صدوق له أوهام صالح الحديث في الجملة يحتج به على حذر، ويحتمل أن يكون ممن يكتب حديثه للاعتبار ولا يحتج به. وأما الأخير فإنه صدوق حسن الحديث في الجملة. ومنهم أيضًا أشعث بن عبد الرحمن اليامي الذي قال فيه مرة:"ليس بثقة"، ومرة:"ليس بثقة ولا يكتب حديثه". وحكمت عليه بقولي: محله الصدق يكتب حديثه للاختبار. ومنهم إسحاق بن محمد الفروي الذي قال فيه مرة:"ليس بثقة"، ومرة:"ليس بثقة ضعيف"، ومرة:"متروك". وهو لين الحديث يكتب عنه لاعتبار، وقد يكون في أدنى مراتب التعديل، ولو مُيز حديثه قبل ذهاب بصره عما بعده لاقتصر الضعف على القسم الآخر ويكون الأول صحيحًا أو حسنًا. ومنهم أحمد بن عبد الرحمن بن وهب الذي قال فيه:"كذاب". وتبين لي أنه حسن الحديث في أقل أحواله قبل التغير، غير مقبولة فيما بعده، وحديثه بعد التغير منه ما هو لين ومنه الضعيف ومنه الباطل. ومنهم جسر بن الحسن، وجعفر بن الحارث النخعي، وحزور المعروف بصاحب المحجن، وسعي بن سلمة بن أبي الحسان، وقد اقتصر في كل واحد منهم على عبارة:"ضعيف"لكن تمام لفظه في الأخير:"شيخ ضعيف". وتبين لي أن الأول صدوق حسن الحديث أو محله الصدق يكتب حديثه للاختبار فما وافق الثقات عُد حسنًا وما لم يوافق كان دون ذلك. والثاني: صدوق حسن الحديث. والثالث والرابع: كلاهما صدوق حسن الحديث في الجملة. ويزداد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت