الصفحة 5 من 27

فقد نقلت في ترجمة حماد بن زيد عن النسائي قوله: (ودخل عطاء بن السائب البصرة مرتين فمن سمع منه اول مرة فحديثه صحيح، ومن سمع منه آخر مرة ففي حديثه شيء، وحماد بن زيد حديثه عنه صحيح) . وأوردت في ترجمة سرار بن مجشر قول أبي عبد الرحمن فيه: (ثقة .. وهو ويزيد يقدمان في سعيد بن أبي عروبة، لأن سعيدًا كان تغير في آخر عمره فمن سمع منه قديمًا فحديثه صحيح) . وقال النسائي أيضًا في سعيد بن إياس الجريري: (ثقة أنكر أيام الطاعون) . وقال فيه أيضًا: (أنكر أيام الطاعون، وهو أثبت عندنا من خالد الحذاء ما سمع منه قبل أيام الطاعون) . وقال فيه أيضًا: (حماد بن سلمة في الجريري أثبت من عيسى بن يونس، لأن الجريري كان قد اختلط، وسماع حماد بن سلمة منه قديم قبل أن يختلط) . وقال في أصبغ مولى عمرو بن حريث مرة: (ثقة) ومرة (قيل: إنه كان تغير) . وقال في بحر بن مرارة مرة: (ليس به بأس) . ومرة (تغير) وقال في حصين بن عبد الرحمن السلمي مرة تغير ومرة: وقد كان حصين حصين بن عبد الرحمن اختلط في آخر عمره. وقال في رواد بن الجراح: (ليس بالقوي روى غير حديث منكر وكان قد اختلط) .

التدليس: وهو قسمان تدليس الإسناد، وتدليس الشيوخ.

فأما تدليس الإسناد فهو أن يروي عمن لقيه ما لم يسمعه منه موهمًا أنه سمعه منه. ويندرج تحته نوعان من التدليس، وهما: تدليس العطف وهو أن يصرح بالتحديث عن شيخ له ويعطف عليه شيخًا آخر له ولا يكون سمع ذلك من الثاني. وتدليس القطع وهو نوعان: الأول: أن يحذف الصيغة فيقول على سبيل المثال: الزهري عن أنس. والثاني: أن يأتي بصيغة السماع ثم يسكت ناويًا القطع ثم يذكر اسم من أراد التوهيم بسماع ذلك الحديث منه. هذا، ومما يلحق بتدليس الإسناد. تدليس التسوية وهو أن يسقط شيخ شيخه الضعيف من بين ثقتين لقي أحدهما الآخر ويأتي بينهما بصيغة العنعنة أو نحوها من تصريحه هو بالاتصال بينه وبين شيخه.

وأما تدليس الشيوخ فهو أن يروي عن شيخ حدثًا سمعه منه فيسمسه أو يكنيه أو ينسبه أو يصفه بما لا يعرف به كي لا يعرف. ويلحق بهذا القسم تدليس البلاد كأن يقول البغدادي حدثني فلان بما وراء النهر ويعني نهر دجلة.

وأدخل البعض تدليس الشيوخ في تدليس الإسناد. وجعل القسم الآخر: تدليس المتن وهو المدرج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت