فهرس الكتاب
وبعد اشتعال الانتفاضة انتشر الرعب في المستوطنات، وبدأت الهجرة إلى داخل ما يسمى الخط الأخضر وأطلقت الصحافة اليهودية لقب"مستوطنات الأشباح"على ذلك العدد الكبير الذي أخلي منها أو كاد، وأورد بعضها أن نسبة المهاجرين منها بلغت 40% أي أن إسرائيل تحتفظ باحتلال الضفة والقطاع، وتتكلف الخسائر الهائلة ماديا وبشريا ومعنويا من أجل 120,000 يهودي فقط هم سكان المستوطنات!!
وهذا ما عبر عنه حرفيا أكثر من ناطق من مؤيدي الانسحاب من طرف واحد، والعودة إلى حدود ما قبل الاحتلال ومنهم اليسار كله والمنظمات المؤيدة للسلام.
لكن رافضي الانسحاب يردون على ذلك بأن الانتفاضة شملت كل المناطق داخل الخط الأخضر أيضا، وأن الهجرة إلى داخل الخط ما هي إلا تمهيد للرحيل نهائيا عن البلاد، أي الردة.
والردة تشمل من كان داخل الخط ومن كان خارجة وهذه هي الكارثة!!
جاء في تقرير حديث لوكالة الأنباء الإسرائيلية وعلقت عليه الجرائد أن الحياة في إسرائيل تعطلت أو تدهورت إلا شيئا واحدا فقط وهو السفر للخارج فقد بلغ عدد المسافرين سنة 2002 ثلاثة ملايين و600,000. (طبيعي أن يعود أكثرهم لكن من سيبقون كثير) .
وهذا يؤكد ما قاله مراقبون غربيون من أن المهاجرين المرتدين بلغوا في السنة والنصف الأولى من الانتفاضة مليون مرتد!!
والأرقام الرسمية تعترف بـ 600,000فقط!! لكن بعض الجرائد اليهودية مثل معاريف ترجح المليون.
على أن للمشكلة مضاعفات أخرى تتمثل في أمور:-